256

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

بالنّاسخ، ولم يؤمروا بالإعادة؛ لأنّه لم يبلغهم العلم.

- فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: "بَيْنَا النّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلى الشَّامِ. فَاسْتَدَارُوا إلى الْكَعْبَةِ" (١).

٤ - قصة المسيء في صلاته، حيث عذره النبي ﷺ بجهله بوجوب الطّمأنينة فيها، ولم يذكر الراوي أنّه أمره بالإعادة.

- فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي ﷺ دَخَلَ الْمُسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النّبِي ﷺ، فَرَدَّ النبيُّ ﷺ عَلَيْهِ السَّلامَ. فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ... ثَلاثاً. فَقَال الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَه، فَعلِّمْنِ. قال: "إِذَا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ أَقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ .... الحديث" (٢).

٥ - ما حدث لمعاوية بن الحكم رضي الله عنه، حيث تكلّم في الصلاة جاهلاً بالتحريم، ولم يأمره النبي ﷺ بالإعادة؛ لأنّه معذور بعدم العلم.

(١) هو الصحابي الجليل، أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشيّ العدويّ، أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وكان من أهل الورع والعلم، وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله ﷺ، شديد التحري والاحتياط في فتواه. مات سنة ٧٣هـ.

ينظر في ترجمته: الاستيعاب ٣/ ٩٥٠، أسد الغابة ٣٤٧/٣، الإصابة ٤/ ١٥٥.

(٢) أخرجه البخاري، في: ١٠ - أبواب القبلة، ٥ - باب ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلی إلی غیر القبلة، برقم (٣٩٥).

ومسلم، في: ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٢ - باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، برقم (٥٢٦).

(٣) أخرجه البخاري، في: ١٦ - كتاب صفة الصلاة، ٣٩ - باب حد إتمام الركوع والاعتدال فيه والاطمأنينة، برقم (٧٦٠).

ومسلم، في: ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كلّ ركعة، وإنه إذا لم يحسن القراءة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، برقم (٣٩٧).

(٤) هو: معاوية بن الحكم السُّلمي، كان ينزل المدينة، ويسكن في بني سليم، ذكر البخاري أنّ له صحبة وأنّه يعد من أهل الحجاز.

ينظر في ترجمته: الاستيعاب ١٤١٤/٣، أسد الغابة ٢١٨/٥، الإصابة ١١٨/٦.

256