أولاً: أحكام المُكْرَه :
أ) ما يتحقّق به الإكراه :
من خلال التعريف السابق للإكراه عند الإمام ابن حزم، وبالنظر إلى ما أورده من مسائل بخصوص هذا الشأن، فإنه يتبيّن لنا أنَّ الإكراه عنده يتحقَّق بما يأتي :
الوعيد بالقتل.
الوعيد بالضرب ولو بسوط واحد.
الوعيد بالسجن ولو كان ليوم فقط.
الوعيد بإفساد المال.
الوعيد بما ذُكِر لمسلم آخر غير المكرَه.
إلّ أنه يشترط في الوعيد بما ذُكِر أن يصدر من شخص لا يؤمن منه إنفاذ ما توعد به.
ب) حكم الإكراه على الأقوال :
يرى الإمام ابن حزم أن الإكراه على الأقوال بغير حق لا يترتب عليه حكم من الأحكام، ولا يجب به شيء. فلا أثر لقول المكْرَه في الإكراه على الكفر، أو القذف، أو الإقرار، أو النكاح، أو الطلاق، أو البيع، أو العتق وغير ذلك؛ لأن المكرَه على القول ما هو إلاّ حاك للقول الذي أُمِر به، ولا شيء على الحاكي.
ج) حكم الإكراه على الأفعال :
قسّم الإمام ابن حزم الإكراه على الأفعال إلى قسمين :
أحدهما : ما تبيحه الضرورة، كالأكل والشرب، فهذا يبيحه الإكراه، ويحل للمكرَه فعله؛ لأن الإكراه من قبيل الضرورة.
(١) ينظر: المحلى ١٢٥/٩، ١٣٠، ٢٣/١٣.
(٢) ينظر: المحلى ٩/ ١٢٥.