233

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا " .

قال الإمام النووي - في قوله ﷺ " إِنَّه لَيْسَ فِي النَّومِ تَفْرِيطٌ " : " فيه دليل لما أجمع عليه العلماء، أن النائم ليس بمكلَّف، وإنَّما يجب عليه قضاء الصلاة ونحوها بأمر جديد، هذا هو الصحيح من المذهب، المختار عند أصحاب الفقه والأصول " .


يتنوّع التطبيق على هذه القاعدة تبعاً لما نصَّت عليه من أحكام في شأن من سقط عنهم القلم، وذلك على النحو التالي :

أولاً : فروع على وجوب الحقوق في أموال من سقط القلم عنهم :

١ - وجوب زكاة الأموال والأبدان في أموالهم، حالهم حال البالغين العاقلين (٣).

٢- يُلْزمون بما يجب عليهم من غرامات مالية، كالدية، والغُرّة التي تجب على العاقلة، إن كانوا يدخلون ضمن عصبة الجاني، لا فرق بينهم وبين غيرهم من العصبة (٤).

٣- وجوب النفقة على من تلزمهم نفقتهم كالأولياء والأمهات ولا تسقط عنهم إلاّ أن یعجزوا عنھا (٥).

ثانياً : فروع على سقوط الدولة والإثم وفرائض الأبدان عنهم :

١ - لا صلاة، ولا صيام، ولا حج، على من لم يبلغ، ولا على مجنون، ولا على مغمى عليه، إلاّ أنه يُستحب إذا بلغ الصبي سبع سنين أن يُدرَّب على الصلاة، فإذا بلغ عشراً

(١) أخرجه مسلم، في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، برقم (٦٨١).

(٢) شرح مسلم للنووي ١٩٢/٥ .

(٣) ينظر: المحلى ١٣٩/٥، ٦/ ٧٧، ٩٤.

(٤) ينظر: المحلى ١٢ /٢٠٠ .

(٥) ينظر: المحلى ١٦٣/١١، ٢٠٠/١٢، ٢٠١.

233