آمنوا".
٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَخَيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المرْأة التي قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيها وَزَوجِها، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا .
وجه الدلالة: أن لفظ " عَصَبة " عام يشمل جميع قرابة الجاني من الذكور، وهو يتناول الصبيان والمجانين، فيجب حمله على عمومه؛ لأنه لم يدل على إخراجهم من هذا العموم دليل .
ثانياً: ما يدل على سقوط المؤاخذة وفرائض الأبدان عنهم :
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَأَكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾.
وجه الدلالة : أن المعنى المراد بالسَّفَه الوارد في الآية هو : عدم العقل الرافع للمخاطبة كالمجانين والصبيان، وأن أهل هذه الصفة لا يُؤتَون أموالهم، ولا يُقبل إقرارهم، وهم ممنوعون من أموالهم حتى يعقل المجنون، ويبلغ الصغير .
٢ - وقوله جلَّ شأنه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُون﴾.
(١) المحلى ٥ / ١٣٩.
(٢) أخرجه البخاري، في: ٩١ - كتاب الديات، ٢٥ - باب جنين المرأة، وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد، برقم (٦٥١١).
ومسلم، في: ٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، ١١ - باب دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، برقم (١٦٨١).
(٣) ينظر المحلى ٢٠٠/١٢ .
(٤) سورة النساء الآية (٥).
(٥) ينظر في وجه الدلالة من الآية: المحلى ٩/ ٩٤، ٢١٠/١٠.
(٦) سورة النساء من الآية (٤٣).