231

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

آمنوا".

٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَخَيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المرْأة التي قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيها وَزَوجِها، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا .

وجه الدلالة: أن لفظ " عَصَبة " عام يشمل جميع قرابة الجاني من الذكور، وهو يتناول الصبيان والمجانين، فيجب حمله على عمومه؛ لأنه لم يدل على إخراجهم من هذا العموم دليل .

ثانياً: ما يدل على سقوط المؤاخذة وفرائض الأبدان عنهم :

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَأَكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾.

وجه الدلالة : أن المعنى المراد بالسَّفَه الوارد في الآية هو : عدم العقل الرافع للمخاطبة كالمجانين والصبيان، وأن أهل هذه الصفة لا يُؤتَون أموالهم، ولا يُقبل إقرارهم، وهم ممنوعون من أموالهم حتى يعقل المجنون، ويبلغ الصغير .

٢ - وقوله جلَّ شأنه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُون﴾.

(١) المحلى ٥ / ١٣٩.

(٢) أخرجه البخاري، في: ٩١ - كتاب الديات، ٢٥ - باب جنين المرأة، وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد، برقم (٦٥١١).

ومسلم، في: ٢٨ - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، ١١ - باب دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، برقم (١٦٨١).

(٣) ينظر المحلى ٢٠٠/١٢ .

(٤) سورة النساء الآية (٥).

(٥) ينظر في وجه الدلالة من الآية: المحلى ٩/ ٩٤، ٢١٠/١٠.

(٦) سورة النساء من الآية (٤٣).

231