230

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ومن لا يعقل.

قال الإمام ابن حزم : " فأمّا شريعة الأموال فهي لازمة لكل صغير وكبير وجاهل بها، وعارف ومجنون وعاقل ".

وعليه، فإنَّ زكاة الأموال فرض عليهم، وكذا زكاة الفطر لمن كان له مال، والنفقات على الأولياء والأمهات، والغرامات المالية كتحمّل الدية والغُرّة مع العاقلة.


أولاً : ما يدل على وجوب الحقوق في أموال الصبي والمجنون ومن في حكمهم .

استدل الإمام ابن حزم - بعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة والغرامات والنفقات على المسلمين في أموالهم، ومنها :

١- قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُ هُمْ وَتُزَكِهِم بِهَا وَصَلٍ عَلَيْهِمْ﴾.

قال الإمام ابن حزم: "فهذا عموم لكل صغير وكبير، وعاقل ومجنون، وحر وعبد؛ لأنهم كلّهم مُحتاجون إلى طهرة الله - تعالى - لهم وتزكيته إياهم، وكلّهم من الذين

(١) الإحكام، ابن حزم ١١٠/٢ .

(٢) المراد بالغرامة عند الفقهاء: ما يلزم أداؤه من مال تأديباً أو تعويضاً. ينظر: التعريفات الفقهية، ص ١٥٧، معجم لغة الفقهاء، ص ٢٩٨، معجم المصطلحات الاقتصادية، ص٢٥٨ .

(٣) الغُرّة هي : العبد نفسه أو الأمة، وهي عند ابن حزم: " دية كل جنين أُصيب عموماً، إلاّ ولد الزنى وحده، ومن لا يلحق بمن حملت به أمه فقط ". المحلى ١٢/ ٢٠٥ . وللاستزادة ينظر في تعريفها : الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي، ص ٤٨٩، المقاييس في اللغة ٢٩٧/٢، المطلع، ص٣٦٤، شرح حدود ابن عرفة ٢/ ٦٢٣ .

(٤) ينظر: المحلى ٥/ ١٣٩، ٧٧/٦، ٩٤، ٢٠٠/١٢، الإحكام، ابن حزم ١٩٤/١، ١١٠/٢، النبذ في أصول الفقه الظاهري، ص٨٢ .

(٥) سورة التوبة من الآية (١٠٣).

230