والتشديد ".
واصطلاحاً : " هو ما استحق فاعله اللوم واسم المعصية لله - تعالى - إلاّ أنْ يُسْقِط ذلك عنه من الله -تعالى - عفو أو توبة، وهو المحظور، والذي لا يجوز، والممنوع ".
وهذه القاعدة " تُعتبر من الأصول المحكمة الأصلية في بناء الفقه الإسلامي . وهي دليل في ذاتها على مرونة الفقه، ومدى صلاحيته، واتساعه لحاجات الناس ".
كما أنها تمثّل جانباً من جوانب التيسير ورفع الحرج، من جهة أن الضرورة فيها عسر وحرج يُخَفف على المكلف عند وجودها باستباحة المحرم، فهي إذاً متعلِّقة بالتيسير عند وجود الاضطرار .
وهي كذلك من القواعد الفقهية المتفق عليها بين الفقهاء ، وبمعنى القاعدة المشهورة عندهم : " الضّرورات تبيح المحظورات " .
(١) المقاييس في اللغة ٢٨٥/١.
وينظر: تاج العروس ١٣٣/١٦، المعجم الوسيط ١٦٨/١.
(٢) الإحكام، ابن حزم ١/ ٤٣ .
وللاستزادة ينظر: الواضح في أصول الفقه ١/ ٢٨، الإحكام، الآمدي ١٥٣/١، البحر المحيط ٢٥٥/١، شرح المنهاج، الأصفهاني ١/ ٥٥، رسالة الحدود، ص ١٠، التحبير شرح التحرير ٩٤٦/٢ .
(٣) القواعد الفقهية، الندوي، ص٣٠٨ .
(٤) نقل اتفاق العلماء على هذه القاعدة الشيخ عبدالرحمن السعدي في : رسالته في القواعد الفقهية، ص ٧٤.
(٥) وردت هذه القاعدة بهذا اللفظ في: الأشباه والنظائر، ابن السبكي ٤٥/١، المنثور ٣١٧/٢، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ١٧٣، إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، الونشريسي، ص١٣٢، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ١٠٧، شرح المنهج المنتخب، ص ٤٩٣، ترتيب الّلالي في سلك الأمالي ٢/ ٨٠٤، الفرائد البهية، ص ١٦٥، شرح المجلّة، ص٢٩، رسالة في القواعد الفقهية، ص ٧٥، الفوائد الجنية ٢٦٩/١، المدخل الفقهي العام ١٠٠٣/٢، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص ٢٣٤، القواعد الفقهية، الندوي، ص٣٠٨ .