القاعدة الرابعة
ما اضْطَرَ المرء إليه فهو غير مُحرّم عليه ( )
الاضْطرار لغة: مصدر الفعل اضْطُر " بناؤه افْتَعَلَ، فجُعِلت التاء طاء؛ لأن التاء لم يَحْسُن لفْظُه مع الضاد ". وأصله من الضرر.
والضرر في اللغة: خلاف النفع، ويطلق على معان أخرى منها: شدَّة الحال، والضيق.
واضطره إلى كذا بمعنى: ألجأه إلى ما ليس له منه بُدّ. والضرورة اسم من الاضطرار .
واصطلاحاً: عُرِّفت الضرورة بأنها: " حالة تطرأ على الإنسان من الخطر أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها، ويتعيّن أو يُباح عندئذ ارتكاب المحرم، أو ترك الواجب، أو تأخيره عن وقته دفعاً للضرر عنه في غالب ظنِّه ضمن قيود الشرع ".
الحرام في اللغة: قال ابن فارس: " الحاء والراء والميم أصل واحد، وهو المنْع
(١) المحلى ١٨٨/١، وينظر: المحلى ١٨٩/١، ٨٨/٢، ٨٩، الإحكام، ابن حزم ١/ ٤١١.
(٢) لسان العرب ٤٦/٨.
(٣) ينظر: مختار الصحاح، ص١٥٩، المصباح المنير ١٨٦، القاموس المحيط، ص ٣٨٥، تاج العروس ٧/ ١٢٣،١٢٤.
(٤) نظرية الضرورة، وهبة الزحيلي، ص ٦٧ - ٦٨، " بتصرف يسير".
وينظر في تعريفها أيضاً: الأم ٢٢٣/٣، الموافقات ١٧/٢، المنثور ٣١٩/٢، شرح القواعد الفقهية، ص١٥٥، القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيميَّة في كتابي الطهارة والصلاة، ص ٢٨٨.