٦- من لم يعرض على شريكه حقّ الشُّفعة حتى باع، فلا يسقط حقّ الشريك فيها حتى يأخذه متى شاء، أو يسقطه، فإنّ الله - عز وجل - جعل حقّ الشفيع واجباً إذا لم يأذن قبل البيع، وكلّ حق ثبت بحكم الله - تعالى - أو رسوله ﷺ فلا يسقط إلاّ بنص وارد بسقوطه.
٧- أنّ الحدود لا يحلّ أن تدرأ بشبهة، ولا أن تُقام بشبهة، فإذا لم يثبت الحد لم يحل أن يُقام بشبهة، وإذا ثبت وتبيّن وجوبه لم يحلّ أن يُسقط بشبهة، ولا يحل لأحد أن يُسقطه بلا دليل؛ لأنّه من فرائض الله تعالی.
(١) الشُّفعة في اللغة: مأخوذة من الشفع وهو الضم، ضد الوتر، يقال: شفع الشيء شفعاً: ضمَّ مثله إليه، ومنه قولك : شفعتُ الركعة : أي جعلتها اثنتين.
ينظر: المقاييس في اللغة ١ / ٦١٩، مختار الصحاح، ص ١٦٦، لسان العرب ٧ / ١٥٠.
وهي في اصطلاح الفقهاء من الأمور التي تفيد الملك، وليست من العقود، ومعناها : تملك العقار المبيع من مشتريه ولو جبراً عليه، بما قام عليه من الثمن والمصاريف.
ينظر: نهاية المحتاج ١٩٤/٥، شرح منتهى الإرادات ١٩٢/٤، الشرح الصغير ٣/ ٦٢٩، حاشية ابن عابدين ٩/ ٢٦٠، شرح المجلة، ص ٥٣٧، التعريفات الفقهية، ص ١٢٣، تاريخ الفقه الإسلامي، بدران أبي العينين، ص ٣٥٤، القاموس الفقهي، ص١٩٩.
(٢) ينظر: المحلى ١٠/ ١١، ١٢.
(٣) ينظر: المحلى ١٣/ ٣١.