216

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ذلك، سواء أتت النفقة على جميع قيمته أم لم تأت؛ لأنّه لا يجوز إسقاط حق أوجبه الله - تعالى - بغير نصّ.

٢- من كان عليه دين وعنده مال تجب فيه الزكاة، سواء أكان أكثر من الديْن الذي عليه أو مثله أو أقل منه، من جنسه أو من غير جنسه، فإنّه يُزكي ما عنده، ولا يسقط من أجل الدین الذي عليه شيء من زکاة ما بیده.

٣- " من وطئ عمداً في نهار رمضان ثمَّ سافر في يومه ذلك أو جُنَّ أو مرض، فلا تسقط عنه الكفّارة؛ لأنّ ما أوجبه الله عليه لا يسقط بعد وجوبه إلاّ بنصّ ".

٤- إنّما الحكم للحال التي أوجب الله الرَّ فيها ما أوجب، فمن كان قادراً - حين وجوب الكفّارة عليه بسبب وطئه في نهار رمضان عامداً - على الرقبة، لم تسقط عنه ولم يجزه غيرها ولو افتقر بعد ذلك. ومن كان عاجزاً عنها حينئذ قادراً على الصيام لم يسقط عنه وإن أيسر بعد ذلك وهكذا؛ لأنّ ذلك فرضه بالنصّ والإجماع، ولا يجوز سقوط فرض وإيجاب آخر بغير نصّ.

وكذلك الحكم في كفّارة الحنث فمن حنث وهو قادر على الإطعام، أو الكسوة، أو العتق، ثمّ افتقر، لم يجزه الصوم.

والحكم لا يختلف - أيضاً - في كفّارة الظهار، فمن كان حين لزومه الكفّارة عاجزاً عن الرقبة، قادراً على صوم شهرين متتابعين، واتصلت قوَّته إلى انقضاء المدة المذكورة فلم يصمها، ثمَّ عجز عن الصوم، لم يسقط عنه، ولم يجزه إطعام ولا عتق.

(١) ينظر: المحلى ١٧٨/٥.

(٢) ينظر: المحلى ٦ / ٦٥.

(٣) المحلى ٦/ ١٣٥.

(٤) ينظر: المحلى ٦/ ١٤٠.

(٥) ينظر: المحلى ٢١٤/٨.

(٦) ينظر: المحلى ١٢٩/١١.

216