214

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

تعالى - أو رسوله صلى الله عليه وسلم ".

- " لا يجوز إسقاط حقّ أوجبه الله - تعالى- بغير نصّ قرآن ولا سنة ثابتة" ().

- " أنَّ ما أوجبه الله تعالى لا يسقط بعد وجوبه إلاّ بنصّ " ().

- "لا يجوز سقوط ما افترضه الله إلاّ بإخبار منه بأنّه قد أسقطه" ().

فمن هذه الصيغ ما ورد عند كلام الإمام عن العبادات، ومنها ما جاء عند حديثه عن المعاملات بأنواعها المختلفة، ومنها ما أشار إليه في أبواب الحدود والجنايات، وكلّ ذلك يدلّ على تأكد اطّراد هذه القاعدة عند الإمام، وإعماله لها في غالب أبواب الفقه.

وهذه القاعدة وإن كانت في ظاهرها مستقلة بنفسها، فإنه ليس بينها وبين القاعدة السابقة (يسقط عن المرء ما عجز عنه) تعارض، بل أن لها علاقة بها؛ حيث إنها في جانب منها تعتبر بمثابة الاستثناء من القاعدة السابقة.


١ - قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾

فبيَّن الله تعالى أن ما أمرنا به في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فهو واجب، وعلينا طاعته، وأنّه ليس للمرء تجاه أوامره إلا الطاعة والامتثال، ولا يحق له إسقاط شيء منها، أو فعلها على خلاف ما أُمر به، ومن أراد إسقاط شيء قد ثبت، أو ادّعى ذلك فعليه

(١) المحلى ٥/ ١٤٢.

(٢) المحلى ٥/ ١٧٨.

(٣) المحلى ٦/ ١٣٥.

(٤) المحلى ٦/ ١٤٠.

(٥) سورة النساء من الآية (٥٩).

214