الإمكان فقط، بل خوْف الهلاك، أو زيادة المرض، أو لحوق مشقة شديدة .
فالعجز إذاً : حالة يتعذّر معها القيام بالعمل، أو يلحق المكلّف عند قيامه به كلفة عظيمة .
والعاجز عند ابن حزم: " عادمُ صحةِ الجوارح، أو من له مانع إلى الفعل ".
وهذه القاعدة - كما أسلفت - تنبثق عن قاعدة " الحرج والعسر مرفوعان"، وقد عبَّر عنها بعض الفقهاء بلفظ: " لا واجب مع العجز ".
ومعناها: أن ما أوجبه الله -تعالى - أو رسوله ﷺ في العبادة فهو مقيَّد بحال القدرة والاستطاعة؛ لأنه الحال التي يؤمر فيها بالعمل، أمّا حال العجز وعدم القدرة فلا يعتبر مأموراً فيها به، ويسقط عنه؛ لأنه خارج عن استطاعة المكلّف وقدرته .
ويدخل في هذه القاعدة كل من عجز عن شيء من شروط العبادة، أي عبادة كانت، أو فروضها أو واجباتها فإنها تسقط عنه، ويأتي بالعبادة على حسب ما يقدر عليه، وكذلك في كل عبادة توقفت على صحة البدن، أو سلامة الأعضاء، فمن لم يقدر عليها فلم يكلفه الله بما عجز عنه .
معنى القاعدة:
اللازم لغة : الملازمة للشيء، والتمسّك به، والمداومة عليه . يقال : لزم الشيء لزوماً أي ثبت ودام .
(١) روضة الطالبين، النووي ٣٤٠/١ " بتصرف"، وينظر: مغني المحتاج ١٥٤/١ .
(٢) الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/ ٦٢ .
(٣) ورد ذكرها بهذا اللفظ في: أعلام الموقعين ٣٨/٢، القواعد والأصول الجامعة، ص ٢٢، رسالة في أصول الفقه، السعدي، ص١٠٢ .
(٤) ينظر: تهذيب سنن أبي داود، ابن القيّم ١ / ٤٧ .
(٥) ينظر: لسان العرب ٢٧٢/١٢، المصباح المنير، ص ٢٨٥، القاموس المحيط، ص ١١٥٨ .