القاعدة الثّانية
يَسْقُط عن المرءِ مَا عَجِز عنه، وَيَلزمه ما اسْتَطَاع( )
هذه القاعدة أصل عظيم من أصول الإسلام، وهي في الحقيقة تتضمَّن قاعدتين عظيمتين من قواعد الفقه، تتعلَّقان بجانب التيسير والتخفيف، ورفع الحرج والعسر عن هذه الأمّة في الشريعة الإسلامية، وهما :
معنى القاعدة :
السقوط لغة : مصدر الفعل سَقَط، قال ابن فارس : " السين والقاف والطاء أصل واحد يدل على الوقوع "(٢) .
يقال سقط الفرض : أي سقط طَلَبه والأمر به . وهو المراد هنا .
العَجْز في اللغة : مصدر الفعل عَجِز، والعجز الضعف، وصار في التعارف اسماً للقصور عن فعل الشيء، وهو ضد القدرة(٣) .
وفي اصطلاح الفقهاء: قال الإمام النووي : ولا نعني بالعَجْز عدم
المحلى ٣/ ١٥٠، وينظر: المحلى ٢/ ٥٠، ٣/ ١٢٣، ٤/ ١٢٥، ٥/ ٥٣، ٦/ ١٠١، ٦/ ٩٧، ٦/ ١٨١، النبذ في أصول الفقه الظاهري، ص٨٨ .
المقاييس في اللغة ١/ ٥٦٣، وينظر: لسان العرب ٦/ ٢٩٣، القاموس المحيط، ص ٦٧١ .
ينظر: المصباح المنير، ص ١٤٦.
ينظر: مجمل اللغة ٣/ ٦٤٨، المطلع على أبواب المقنع، ص٣٣، لسان العرب ٩/ ٥٨، التوقيف على مهمّات التعاريف، ص٥٠٤ .
هو: الإمام محيي الدين أبو زكريا، يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني، الفقيه الشافعي المحدِّث، برع في شتى العلوم، وبلغ فيها رتبة الاجتهاد، له تصانيف كثيرة، منها : شرح صحيح مسلم ، المجموع شرح المهذّب، ریاض الصالحين. توفي بنوى سنة ٦٧٦ هـ. ينظر في ترجمته : تذكرة الحفاظ ٤/ ١٧٤، طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٩٥، البداية والنهاية ١٣/ ٢١٠.