200

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

استقام على أمر الله، فإن خالف وأفسد، كان ما يصيبه من الحرج والعسر جزاء مخالفته وإفساده.


هذه القاعدة لها أدلة كثيرة من كتاب الله - تعالى - وسنة نبيه ﷺ ومنها ما يلي:

أولاً: من الكتاب العزيز، وقد دلَّ عليها من طريقين، وهما:

أ) ما ينصّ على نفي الحرج:

  1. قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾.

  2. وقوله سبحانه: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾.

وفي وجه الدلالة من الآيتين يقول الإمام أبو بكر الجصاص(٤): "لمّا كان الحرج هو الضيق، ونفى الله عن نفسه إرادة الحرج بناءً ساغ الاستدلال بظاهره في نفي الضيق وإثبات التوسعة في كل ما اختلف فيه من أحكام السمعيات، فيكون القائل بما يوجب الحرج والضيق محجوجاً بظاهر هذه الآية".

ب) ما يدلّ على التيسير والتخفيف، ومن ذلك:

  1. قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

(١) ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٢/١٠١.

(٢) سورة المائدة من الآية (٦).

(٣) سورة الحج من الآية (٧٨).

(٤) هو: أحمد بن علي، أبو بكر الرازي، المعروف بالجصاص، الفقيه الحنفي الأصولي، المفسر، له مؤلفات كثيرة منها: أحكام القرآن، شرح مختصر الطحاوي، الفصول في الأصول، وغيرها. توفي ببغداد سنة ٣٧٠هـ. ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد ٣١٤/٤، الجواهر المضيئة ١/٢٢٠، تاج التراجم، ص٩٦.

(٥) أحكام القرآن ٣٣/٤.

(٦) سورة البقرة من الآية (١٨٥).

200