القاعدة السادسة
مَنْ نَوَى إِبْطَالَ مَا هو فيه مِنَ الأعْمَالِ فَلَهُ بُطْلانهُ ( )
الإبطال لغة: إفساد الشيء وإزالته، حقاً كان ذلك الشيء أو باطلاً.
واصطلاحاً: الحكم على الشيء بالبطلان، سواء وُجد صحيحاً ثم طرأ عليه سبب البطلان، أو وُجد وجوداً حسياً لا شرعياً.
فالأول كما لو انعقدت الصلاة صحيحة ثم طرأ عليها ما يبطلها، والثاني كما لو عقد على إحدى المحرمات عليه على التأبيد.
والأصل في الإبطال أن يكون من الشارع، غير أنه يحدث أحياناً ممن قام بالفعل أو التصرف - وهو المراد من هذه القاعدة -، كما أنه يقع أحياناً من الحاكم في الأمور التي سلَّطه عليها الشارع.
الباطل في اللغة: يقال: بطل الشيء يبطل بطلاناً، أي ذهب ضياعاً وخسْراً، أو سقط حکمه.
وفي الاصطلاح: عدم ترتب آثار العمل عليه في الدنيا والآخرة.
بمعنى: أنه غير مبرئ للذمة، ولا مسقط للقضاء إن كان عبادة، ولا يحصل به جَلْبٌ، ولا ملك إن كان معاملة.
(١) ينظر: المحلى ١١٩/٦، الإحكام، ابن حزم ٢ /١٤٠
(٢) ينظر: المفردات في غريب القرآن، ص٦١، التوقيف على مهمّات التعاريف، ص ٣٠، الكليات، ص٣٤، تاج العروس ١٤/ ٥٦.
(٣) ينظر: الموسوعة الفقهية ١٧٩/١، معجم لغة الفقهاء ص ١٧.
(٤) ينظر: المطلع على أبواب المقنع، ص ١٧٨، لسان العرب ١/ ٤٣٢، المصباح المنير، ص ٣٢، تاج العروس ١٤ / ٥٦.
(٥) ينظر: المستصفى ٩٤/١، روضة الناظر ٢٥٢/١، شرح تنقيح الفصول، ص ١٧٣، التعريفات، ص ٦١، الموافقات ١/ ٤٥٢.