لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ... " .
وجه الدلالة : دل الحديث بمنطوقه على أنه ليس لأحد إلاّ ما نواه فقط، لا ما لم ينوه، ومن الواجب أن يكون لكل عمل نية خاصّة به لا يُشاركه فيها غيره.
وعليه، فإنَّ من وَجَب عليه عمل أو أكثر فنوى بعمله الواحد عملين أو أكثر فقد خالف ما أُمر به؛ لأنه مأمور بنية خالصة لكل عمل تام وجب عليه، ومن خالف ما أُمر به فعمله باطل مردود .
٣- عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: " مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ " .
وجه الدلالة : أن الإنسان مأمور لكل عمل بنية مستقلّة، ومن خلط عملاً بعمل آخر أو بأكثر، فقد عمل عملاً ليس عليه دِين الله وشرعه ولا دِين الرسول ﷺ وشرعه، فيكون باطلاً مردوداً لا يعتد به شرعاً؛ لأن من غيّر ما أُمر به لم يُقبل منه .
١- من أجنب يوم الجمعة من رجل أو امرأة فلا يجزيه إلاّ غسلان: غسل ينوي به الجنابة ولا بدّ، وغسل ینوي به الجمعة ولا بدّ .
٢- إذا اجتمع عيد في يوم جمعة: صلى للعيد ثم للجمعة ولابُدّ، لا ينوب أحدهما عن الآخر .
(١) سبق تخريجه في ص (١٢٨).
(٢) ينظر: المحلى ٣١/٢، إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ١/ ١٠، فتح الباري ١/ ١٢.
(٣) سبق تخريجه في ص (١٥١).
(٤) ينظر: المحلى ١١٩/٦.
(٥) ينظر: المحلى ٣٠/٢.
(٦) ينظر: المحلى ٥/ ٦٣.