وفي الاصطلاح : عرّفه الإمام ابن حزم بقوله: " الأمر: إلزام الآمر المأمور عملاً مّا، فإن كان الخالق -تعالى - أو رسوله ﷺ فالطاعة لهما فرض، وإن كان ممن دونهما فلا طاعة له " .
وقيل في تعريفه إنَّه : " استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء" .
الإخلاص لغة: مدار الإخلاص في كتب اللغة على : الصفاء والتمييز عن الشوائب التي تخالط الشيء، يقال : هذا الشيء خالص لك: أي لا يُشاركك فيه غيرك .
واصطلاحاً : تعريفات العلماء للإخلاص متقاربة، مفادها قصد الله بالعبادة دون سواه . يقول العز بن عبد السلام : " والإخلاص : أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها تعظيماً من الناس ولا توقيراً، ولا جلب نفع دنيوي، ولا دفع ضرر دنيوي " .
وهذه القاعدة مُندرجة تحت القاعدة الأولى " لا عمل إلاّ بنية" ولها ارتباط وثيق بها، وهي ما يُعبر عنها الفقهاء بمسألة : التشريك في النية .
ولا أُريد بالتشریك هنا ما ینافي الإخلاص وهو الرياء، إنما أُريد به ما سبق توضيحه وهو التشريك في النية بين العبادة وغيرها من حظوظ النفس الدنيوية.
(١) الإحكام في أصول الأحكام ٤٣/١ .
(٢) التمهيد في أصول الفقه ١/ ١٢٤ .
وينظر في تعريفه: الحدود في الأصول، الباجي، ص ٥٢، قواطع الأدلة ١/ ٩٠، الواضح في أصول الفقه ١٠٣/١، روضة الناظر وجنة المناظر ١ / ١٩١، كشف الأسرار، عبد العزيز البخاري ١/ ٢٤٢.
(٣) ينظر: العين ١٨٦/٤، المصباح المنير، ص٩٤، تاج العروس ٩/ ٢٧٢ .
(٤) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ١/ ٢٠٥ .
وينظر في تعريف الإخلاص : الأمنية في إدراك النية، ص١٩، القواعد والفوائد ١ /٧٦، التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح، الشويكي ٢٩٧/١ الأشباه والنظائر، ابن نجیم، ص٤٢ .