170

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

القاعدة الثانية

مَنْ مَزَج بالنية التي أُمرَ بها نيةً لم يُؤمر بها، لم يُخْلِص لله تعالى :

يَحْسُن بنا قبل أن نشرع في بيان معنى هذه القاعدة أن نُمَهِّد لها بما يوضح ويحدِّد مجالها في أبواب الفقه، والفرق بينها وبين ما يُسميه الفقهاء بمسألة التداخل ، فأقول وبالله التوفيق:

ذكر الفقهاء - رحمهم الله تعالى - أن للتشريك في النية صوراً، أهمها :

١- أن ينوي العابد مع العبادة ما ليس بعبادة. مثاله: من نوى مع الوضوء التبرُّد، أو مع الغسل التنظيف.

٢- أن ينوي مع العبادة المفروضة عبادة أخرى نافلة. كمن أحرم بحجة الإسلام ونوى بها الفريضة والتطوّع معاً.

٣- أن ينوي مع الفريضة فريضة أخرى. كمن ينوي الغسل والوضوء.

٤- أن ينوي مع النفل نفلاً آخر. مثاله: من صلّى ركعتين نوى بهما سنّة الضحى وقضاء سنّة الفجر.

(١) المحلى ١/ ١٣٣.

(٢) سيأتي توضيح هذا المصطلح وما يتعلّق به في القاعدة التالية لهذه القاعدة، إن شاء الله تعالى.

(٣) التشريك لغة: مصدر الفعل شَرَك. يقال شَرَك فلان فلاناً. إذا أدخله في الأمر وجعله شريكاً له فيه. ينظر: المقاييس في اللغة ١ / ٦٤٩، لسان العرب ٧/ ٩٩، تاج العروس ١٣/ ٥٩١. واصطلاحاً: "إدخال الغير في الأمر، ليكون شريكاً له فيه". الموسوعة الفقهية ١٢/ ٢٢.

(٤) ينظر في هذه الصور: الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ٦١، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٥٦.

(٥) القضاء في اللغة: إحكام الشيء، والفراغ منه.

ينظر: المحيط في اللغة ٥/ ٤٦٢، لسان العرب ١١/ ٢٠٩، تاج العروس ٢٠/ ٨٤.

170