وهي العمل ، والإخلاص وهو النية، فلا يجزئ أحدهما دون الآخر .
٢ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: " إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّات، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ... ".
فلم يفرد النبي ﷺ نية دون عمل ولا عملاً دون نية، بل جمعهما جميعاً، ولم يوجب حكماً بأحدهما دون الآخر، فصحَّ بهذا النص أنه لا عمل إلاّ بنية مقترنة معه .
الفروع المندرجة تحت هذه القاعدة كثيرة جداً، فلا يكاد يخلو منها باب من أبواب الفقه، ومنها :
١- أنَّ الفرائض لا تجزئ إلاّ بنية؛ فالوضوء -مثلاً - لا يجزئ إلاّ بنية الطهارة ، وكذلك التيمم ، كما أنَّ من فرائض الصلاة النية، سواء أكانت فرضاً أم نافلة ، وكذلك في الزكاة والصيام ، والحج ، وسائر الفرائض الأخرى.
(١) الإحكام في أصول الأحكام ٢/ ١٤٥.
(٢) تقدم تخريجه في هذا البحث ص (١٢٨).
(٣) ينظر في وجه الاستدلال بالحديث: المحلى ٨ / ١٧٩، ١١ / ٢٤٦، الإحكام، ابن حزم ٢ / ١٤٥.
(٤) الفرائض جمع فريضة، وقد عرّف الإمام ابن حزم الفرض بأنه : " ما استحق تاركه اللوم واسم المعصية عند الله - تعالى - وهو: الواجب، واللازم، والحتم". الإحكام في أصول الأحكام ١ / ٤٣.
(٥) ينظر: المحلى ٢ / ١٣٠
(٦) ينظر: المحلى ٢ / ٩٣
(٧) النافلة والتطوّع والندب والمستحب - عند ابن حزم - بمعنى واحد. قال رحمه الله: " والندب: أمر بتخيير في الترك إلاّ أنّ فاعله مأجور، وتاركه لا آثم ولا مأجور ". الإحكام في أصول الأحكام ١ / ٤٣.
(٨) ينظر: المحلى ٣ / ١٣٧
(٩) ينظر: المحلى ٦ / ٥٧.
(١٠) ينظر: المحلى ٦ / ١٠٩.
(١١) ينظر: المحلى ٧ / ٤٨، وينظر أيضاً فيما سبق من الفروع: الإحكام، ابن حزم ٢ / ١٣٨ فما بعدها.