168

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وهي العمل ، والإخلاص وهو النية، فلا يجزئ أحدهما دون الآخر .

٢ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: " إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّات، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ... ".

فلم يفرد النبي ﷺ نية دون عمل ولا عملاً دون نية، بل جمعهما جميعاً، ولم يوجب حكماً بأحدهما دون الآخر، فصحَّ بهذا النص أنه لا عمل إلاّ بنية مقترنة معه .


الفروع المندرجة تحت هذه القاعدة كثيرة جداً، فلا يكاد يخلو منها باب من أبواب الفقه، ومنها :

١- أنَّ الفرائض لا تجزئ إلاّ بنية؛ فالوضوء -مثلاً - لا يجزئ إلاّ بنية الطهارة ، وكذلك التيمم ، كما أنَّ من فرائض الصلاة النية، سواء أكانت فرضاً أم نافلة ، وكذلك في الزكاة والصيام ، والحج ، وسائر الفرائض الأخرى.

(١) الإحكام في أصول الأحكام ٢/ ١٤٥.

(٢) تقدم تخريجه في هذا البحث ص (١٢٨).

(٣) ينظر في وجه الاستدلال بالحديث: المحلى ٨ / ١٧٩، ١١ / ٢٤٦، الإحكام، ابن حزم ٢ / ١٤٥.

(٤) الفرائض جمع فريضة، وقد عرّف الإمام ابن حزم الفرض بأنه : " ما استحق تاركه اللوم واسم المعصية عند الله - تعالى - وهو: الواجب، واللازم، والحتم". الإحكام في أصول الأحكام ١ / ٤٣.

(٥) ينظر: المحلى ٢ / ١٣٠

(٦) ينظر: المحلى ٢ / ٩٣

(٧) النافلة والتطوّع والندب والمستحب - عند ابن حزم - بمعنى واحد. قال رحمه الله: " والندب: أمر بتخيير في الترك إلاّ أنّ فاعله مأجور، وتاركه لا آثم ولا مأجور ". الإحكام في أصول الأحكام ١ / ٤٣.

(٨) ينظر: المحلى ٣ / ١٣٧

(٩) ينظر: المحلى ٦ / ٥٧.

(١٠) ينظر: المحلى ٦ / ١٠٩.

(١١) ينظر: المحلى ٧ / ٤٨، وينظر أيضاً فيما سبق من الفروع: الإحكام، ابن حزم ٢ / ١٣٨ فما بعدها.

168