164

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والأفعال ".

٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ . وَلكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوْبِّكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ".

قال الإمام ابن حزم رحمه الله: "أخبر الله - تعالى- على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أنه لا ينظر إلى الصور، فإذا لم ينظر إلى ذلك فقد بطل أن يجزئ عمل الصورة المنفرد عن عمل القلب الذي هو النية، وثبت أنه - تعالى - إنما ينظر إلى القلب وما قُصِد به" .

ولأجل أهمية هذه القاعدة، وبالغ أثرها في أعمال العباد وتصرفاتهم، فإنه يحسن بنا أن نُبين بعض المسائل المهمة فيها، وذلك كالتالي:

أولاً : المقصود من النية :

شُرِعت النية لأمرين :

الأول : تمييز العمل .

الثاني : تمييز المقصود من العمل .

(١) أعلام الموقعين عن رب العالمين ٣/ ١٠١.

(٢) هو: الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر الدوسي، مشهور بكنيته، قدم المدينة سنة سبع وأسلم، لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة في العلم وطلب الحديث، توفي بالمدينة سنة ٥٧هـ.

ينظر في ترجمته: الطبقات الكبرى ٤٣٢/٢، الاستيعاب ١٧٦٨/٤، أسد الغابة ٣٣٦/٦، الإصابة ٣٤٨/٧.

(٣) أخرجه مسلم، في: ٤٥ - كتاب البر والصلة، ١٠ - باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، برقم (٢٥٦٤).

(٤) الإحكام في أصول الأحكام ١٣٦/٢ " بتصرف يسير".

(٥) ينظر في سبب مشروعية النية: قواعد الأحكام، ابن عبد السلام ٣١١/١، والأمنية في إدراك النية، القرافي، ص ٢٠، القواعد، المقري ٢٦٨/١، المجموع المذهب، العلائي ١/ ٢٦٠، الأشباه والنظائر، ابن السبكي ١/ ٥٧، القواعد والفوائد، أبي عبد الله العاملي ٨٩/١، المنثور ٢٨٥/٣، جامع العلوم والحكم ١ / ٦٥، القواعد، تقي الدين الحصني ٢١٤/١، والأشباه والنظائر، السيوطي، ص١٣، والأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ٤٢ .

164