160

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

الأعمال بما لا يكون قولاً، وأخرج الأقوال عن ذلك، وفي هذا عندي بُعْد، وينبغي أن يكون لفظ العمل يَعُم جميع أفعال الجوارح ... ثمَّ قال: ولا تردد عندي في أن لفظة الأعمال تتناول الأقوال أيضاً(١).

النية لغة : عزم القلب، وتوجهه وقصده إلى الشيء.

واصطلاحاً : عرّفها الإمام ابن حزم - بأنها : " قصد العمل بإرادة النفس له دون غيره، واعتقاد النفس ما استقر فيها ".

وهذا هو التعريف الموافق والمطابق لمعنى القاعدة التي بين أيدينا.

وقاعدة " لا عمل إلاّ بنية " من أهمِّ القواعد وأجلها، ولا يكاد يخلو منها باب من أبواب العلم؛ لأن صلاح الأعمال البدنية، وأعمال القلوب وسائر الجوارح بصلاح النية، وفساد هذه الأعمال بفسادها.

وهذه القاعدة على وجازة لفظها وقلة كلماتها، ذات معنىً متسع يشمل كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو فعل؛ فإن من الصيغ الدالة على العموم عند الأصوليين النكرة في سياق النفي، وهي متحققة هنا كما ترى. فكلمة " عمل " نكرة أتت بعد أداة النفي " لا" فأفادت العموم.

  1. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ٩/١ " بتصرف"

  2. ينظر: المقاييس في اللغة ٢ / ٥٣٠، المطلع على أبواب المقنع، ص٦٩، لسان العرب ٣٤٢/١٤، تاج العروس ٢٦٦/٢٠.

  3. الإحكام في أصول الأحكام ٤٤/١، وينظر: المحلّى ١٣٨/٣، النبذ في أصول الفقه الظاهري، ص٧٩.

  4. المراد بالعام عند الأصوليين: " اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعداً مطلقاً ". روضة الناظر وجنة المناظر ٢ / ٦٦٢. وينظر: الإحكام، ابن حزم ١/ ٤٣، الحدود في الأصول، الباجي، ص ٤٤، المستصفى ٢ /٢٠، الإحكام، الآمدي ٢ / ٢٤١.

  5. ينظر في صيغ العموم: أصول السرخسي ١/ ١٧٤، المحصول في علم الأصول ٣٤٣/٢ روضة الناظر ٢ / ٦٦٥، نفائس الأصول ٤ /١٧٩٤، المسوّدة ١/ ٢٥٩، البحر المحيط ٣/ ٦٢.

160