151

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

١- قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

٢- عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُو بَاطِلٌ، وإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله أَحَقُّ، وَشَرْطُ الله أَوْثَقُ، وإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".

وبعد أن أورد ابن حزم هذه الأدلة وغيرها قال: "ففي هذه الآيات وهذا الخبر براهين قاطعة في إبطال كلّ عهْد وكلّ عقْد وكلّ وعْد وكلّ شرط ليس في كتاب الله الأمر به، أو النص على إباحته؛ لأنّ العقود والعهود والوعود شروط، واسم الشرط يقع على جميع ذلك".

٣- ما روته عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ".

قال ابن حزم: "فصح بهذا النص بطلان كلّ عقد عقده الإنسان والتزمه، إلاّ ما صحَّ أن يكون عقداً جاء النص أو الإجماع بإلزامه باسمه، أو بإباحة التزامه بعينه".

(١) سورة البقرة من الآية (٢٢٩).

(٢) هي: الصديقة بنت الصدّيق: عائشة بنت أبي بكر، أم المؤمنين، زوج رسول الله ﷺ، تزوجها قبل الهجرة، كانت من أفقه الناس وأعلمهم. توفيت بالمدينة سنة ٥٧هـ ودفنت بالبقيع. ينظر: الطبقات الكبرى ٤٣٨/٢، الاستيعاب ١٨٨١/٤، أُسد الغابة ٢٠٥/٧، الإصابة ٢٣١/٨.

(٣) أخرجه البخاري، في: ٥٨ - كتاب الشروط، ١٣ - باب الشروط في الولاء، برقم (٢٥٧٩). ومسلم، في: ٢٠ - كتاب العتق، ٢- باب إنما الولاء لمن أعتق، برقم (١٥٠٤).

(٤) الإحكام في أصول الأحكام ١٣/٢ "بتصرف".

(٥) أخرجه البخاري، في: ٥٧ - كتاب الصلح، ٥ - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم (٢٥٥٠)، وبلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ". ومسلم واللفظ له، في: ٣٠ - كتاب الأقضية، ٨ - باب نقض الأحكام الباطلة، وردّ محدثات الأمور، برقم (١٧١٨).

(٦) الإحكام في أصول الأحكام ٢/٣٠.

151