الفقه الإسلامي، ومفادها: أن الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة حتى يقوم دليل على التحريم.
ولقد غالى الإمام ابن حزم في نقد هذه القاعدة وإبطالها، وقرَّر بعد أن أورد أدلة من يقول بها وناقشها - وهي أدلة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها - قرّر أن الأصل في عقود المسلمين وشروطهم الحظر والمنع حتى يقوم دليل على الصحة، فإذا لم يقم الدليل على صحة العقد أو الشرط فهو باطل.
وخلاصة موقف ابن حزم من أدلة الجمهور القائلين: بأن الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة، يتلخص في أمور، وهي:
=
منظومة أصول الفقه وقواعده مع شرحها، ص ٢٩٣، المدخل الفقهي العام ٢/ ١٠٣٤، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص ٤٠٧، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية، الندوي ١ / ٨٦.
ينظر في أدلة الجمهور ومناقشتها والرد عليها: الإحكام، ابن حزم ١ / ٧ - ٤٦.
ينظر على سبيل المثال: المحلى ٢٩٤/٨، ١٦٢/٩، ٣١٩، ١٠/ ٣٧، الإحكام، ابن حزم ١/ ٤٤، ١٣/٢، ١٢.
النسخ لغة: عبارة عن الرفع والإزالة والنقل. ينظر: المقاييس في اللغة ٥٥٨/٢، الصحاح ٣٧٧/١، لسان العرب ١٤/ ١٢١. واصطلاحاً: "رفع الحكم الثابت بطريق شرعي، بمثله، متراخ عنه". مختصر الروضة مع شرحها ٢٥١/٢.
وللاستزادة من التعريفات ينظر: الحدود في الأصول، ابن فورك، ص ١٤٣، الإحكام، ابن حزم ١ / ٤٥، المستصفى ١/ ١٠٧، المحصول في علم أصول الفقه ٣/ ٢٨٢، شرح مختصر ابن الحاجب ٤٨٩/٢، شرح المنهاج للأصفهاني ١ / ٤٦٠.