وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(١)، وقول النبي ﷺ: " إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ "(٢)، وغير ذلك من الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية.
- وقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات(٣)، فهي مُستنبطة من عدة أدلة منها:
قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٤)، وقوله جلَّ شأنه: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾(٥)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٦).
فمن مجموع هذه الأدلة وغيرها استنبطت هذه القاعدة.
ثانياً: ومن مصادر استمداد القاعدة الفقهية؛ الإجماع المستند إلى الكتاب والسنة:
ومثال ما ثبت من القواعد بالإجماع: قاعدة: الاجتهاد لا يُنقض بالاجتهاد .
(١) سورة التغابن من الآية (١٦).
(٢) أخرجه البخاري، في: ٩٩ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٢ - باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، برقم (٦٨٥٨).
ومسلم، في: ١٥ - كتاب الحج، ٧٣ - باب فرض الحج مرة في العمر، برقم (١٣٣٧).
(٣) ينظر هذه القاعدة في: الأشباه والنظائر، ابن السبكي ١/ ٤٥، المنثور ٣١٧/٢، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص١٧٣، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ١٠٧، شرح المنهج المنتخب، ص ٤٩٣ . الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص ١٦٥.
(٤) سورة البقرة من الآية (١٧٣).
(٥) سورة الأنعام من الآية (١١٩).
(٦) سورة الأنعام من الآية (١٤٥).
(٧) المنثور ٩٣/١، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ٢٠١، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص١٢٩.
وينظر هذه القاعدة أيضاً في: أصول الإمام أبي الحسن الكرخي مع تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي، ص١٧١، ترتيب اللآلي في سلك الأمالي، ناظر زاده ١/ ٢٤٧، شرح المجلة، ص٢٦.