129

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(١)، وقول النبي ﷺ: " إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ "(٢)، وغير ذلك من الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية.

- وقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات(٣)، فهي مُستنبطة من عدة أدلة منها:

قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٤)، وقوله جلَّ شأنه: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾(٥)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٦).

فمن مجموع هذه الأدلة وغيرها استنبطت هذه القاعدة.

ثانياً: ومن مصادر استمداد القاعدة الفقهية؛ الإجماع المستند إلى الكتاب والسنة:

ومثال ما ثبت من القواعد بالإجماع: قاعدة: الاجتهاد لا يُنقض بالاجتهاد .

(١) سورة التغابن من الآية (١٦).

(٢) أخرجه البخاري، في: ٩٩ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٢ - باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، برقم (٦٨٥٨).

ومسلم، في: ١٥ - كتاب الحج، ٧٣ - باب فرض الحج مرة في العمر، برقم (١٣٣٧).

(٣) ينظر هذه القاعدة في: الأشباه والنظائر، ابن السبكي ١/ ٤٥، المنثور ٣١٧/٢، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص١٧٣، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ١٠٧، شرح المنهج المنتخب، ص ٤٩٣ . الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص ١٦٥.

(٤) سورة البقرة من الآية (١٧٣).

(٥) سورة الأنعام من الآية (١١٩).

(٦) سورة الأنعام من الآية (١٤٥).

(٧) المنثور ٩٣/١، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ٢٠١، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص١٢٩.

وينظر هذه القاعدة أيضاً في: أصول الإمام أبي الحسن الكرخي مع تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي، ص١٧١، ترتيب اللآلي في سلك الأمالي، ناظر زاده ١/ ٢٤٧، شرح المجلة، ص٢٦.

129