نَوَى ... " الحديث .
وقاعدة: جناية العَجْماء جُبَار . فأصل هذه القاعدة قوله ﷺ: "الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ"، لكنَّ العلماء - رحمهم الله - أدخلوا عليه تعديلاً يسيراً.
القسم الثاني: ما كان من القواعد الفقهية مستنبطاً من نصوص الشَّرع، فصاغها العلماء في ضوء دلالة تلك النصوص الشرعية.
- ومثال ذلك: قاعدة: الميسور لا يسقط بالمعسور(٦)، فهذه القاعدة بُنيت على عدد من الأدلة الشرعية، منها قول الله ﷻ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
(١) أخرجه البخاري، في: ١ - كتاب الوحي، ١- باب كيف بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، برقم (١). ومسلم، في: ٣٣ - كتاب الإمارة، ٤٥- باب قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم (١٩٠٧).
(٢) ينظر هذه القاعدة في: قواعد الفقه، ص ٧٤، الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، محمود حمزة، ص٥٣، شرح المجلة، رستم باز، ص ٦٠، شرح القواعد الفقهية، الزرقا، ص ٣٨٩، القواعد الفقهية، محمد بکر، ص٢١٦.
(٣) العجماء: هي البهيمة، سُميت بهذا الاسم لأنها لا تتكلم. ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين، الحميدي، ص ٢٩١، النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير ٣/ ١٨٧.
(٤) جُبَار: أي هدر، وكلّ جرح لا عقل له ولا قَوَد فهو جُبَار. ينظر: غريب الحديث، الهروي ١/ ١٧٠، غريب الحديث، أبي إسحاق الحربي ١/ ٢٤٣.
(٥) أخرجه البخاري، في: ٩١- كتاب الديات، ٢٧ - باب المعدن جبار والبئر جبار، برقم (٦٥١٤). ومسلم، في: ٢٩ - كتاب الحدود، ١١ - باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، برقم (١٧١٠).
(٦) الاستنباط اصطلاحاً: "استخراج المعاني من النصوص بفَرْط الذِّهن وقوَّة القريحة". التعريفات، ص٣٨، وينظر: قواطع الأدلة ٥٣/٤، التعريفات الفقهية، المجددي، ص٢٦، معجم لغة الفقهاء، محمد روّاس قلعه جي، ص٤٥.
(٧) ينظر هذه القاعدة في: الأشباه والنظائر، ابن السبكي ١/ ١٥٥، المنثور ١٩٨/٣، القواعد، تقي الدين الحصني ٤٨/٢، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ٢٩٣.
(٨) سورة البقرة من الآية (٢٨٦).