ثانياً : أنَّ مواطن الاختلاف بينهما تتلخص في الأمور التالية :
١ - أنَّ القاعدة الفقهية تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها، وهذا الحكم ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، بخلاف النظرية الفقهية، فإنها لا تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها، وإنما هي دراسة وبحث وتجميع، كنظرية الملك، ونظرية العقد .
٢- أنَّ القاعدة الفقهية لا تشتمل على شروط وأركان غالباً، أمّا النظرية الفقهية فلابدَّ لها من ذلك، بل إنها لا تقوم إلاّ على جملة من الشروط والأركان.
٣- أنَّ لكل من النظرية الفقهية والقاعدة الفقهية خصائص تتميز بها عن الأُخرى؛ فالقاعدة الفقهية تُصاغ في جملة وجيزة تشتمل على الحكم الفقهي الذي ينطبق على جميع فروعها، أمَّا النظرية الفقهية فلها عنوان خاص بها، وتُبحث في كتاب كامل ومستقل، ولا تُصاغ في جملة وجيزة يُفهم منه الحكم، بل تُدرس دراسة شاملة وموسَّعة في ذلك الكتاب، مُتناولة للتعريفات والشروط والأركان وجميع ما يتعلق بالنظرية من أحكام.
(١) ينظر في هذا الموطن والذي قبله: مقدمة تحقيق كتاب القواعد للمقري، د.أحمد بن حميد، ص ١٠٩، ١١٠، نقلاً عن كتاب النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، للشيخ أحمد فهمي أبي سنة، القواعد الفقهية، الندوي، ص٦٤.
(٢) ينظر: القواعد الفقهية، الندوي، ص٦٦ .