Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وخير مثال يذكر على هذا، أنّه استدلّ على اعتبار سدّ الذرائع بتسع وتسعين دليلاً، ثمّ قال:
(( ولنقتصر على هذا العدد من الأمثلة الموافق لأسماء الله الحسنى الّتي من أحصاها دخل الجنة، تفاؤلاً بأنه من أحصى هذه الوجوه وعلم أنّها من الدّين، وعمل بها دخل الجنة؛ إذ قد يكون قد اجتمع له معرفة أسْمَاء الرَّب - تعالى - ومعرفة أحكامه، والله وراء ذلك أسماء وأحكام)) (٢٠٥/٣).
واستدل على تحريم التقليد بواحد وثمانين دليلاً. انظر: (١٩٠/٢ - ٢٧٩). واستدل على حجيّة قول الصحابي بثلاثة وأربعين دليلاً. انظر: (١٥٩/٤ -١٩١)
واستغرقت حجّة القياس ثمانياً وثمانين صحيفة. انظر: (١٤١/١ - ٢٤٠).
وهذه الميزة بارزة عند ذكره الأدّلة، فإنّه كان يقف عندها، يفسّر غموضها، ويحل مشكلاتها، ويكشف عن معانيها، ويبين وجه الدّلالة منها، ويستنبط الأحكام منها، وقد جعل هذا من أنواع الرّأي المحمود، فقال رحمه الله:
(( النوع الثاني من الرّأي المحمود: الرّأي الذي يفسّر النصوص، ويبيّن وجه الدلالة منها، ويقررها ويوضح محاسنها، ويسهل طريق الاستنباط منها، وهذا هو الفهم الذي يختص الله - سبحانه - به من يشاء من عباده)). (٨٧/١). وقد ندب الإمام - رحمه الله - المفتي إلى العناية بمدارك الأحكام ومآخذ الحكم من الدّليل، فقال (٢٠٨/٤ - ٢١٠):
(( ينبغي للمفتي أن يذكر دليل الحكم ومأخذه ما أمكنه من ذلك، ولا
94