92

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

أعظم الخطأ والتناقض)). اهـ (٢١٣/٢). وانظر: (٣٤٧/٢ و٢٦٢/٤ - ٢٦٣). ثمّ يستدل بآثار الصّحابة - رضوان الله عليهم -؛ لأنّهم كما قال:

(( أفقه الأمة وأبر الأمة قلوباً، وأعمقهم علماً، وأقلّهم تكلّفاً، وأصحّهم قصوداً، وأكملهم فطرة، وأتمّهم إدراكاً، وأصفاهم أذهاناً، الّذين شاهدوا الّنزيل، وعرفوا التّأويل، وفهموا مقاصد الرّسول؛ فنسبة آرائهم وعلومهم وقصودهم إلى ما جاء به الرّسول - صلى الله عليه وسلّم - كنسبتهم إلى صحبته؛ والفرق بينهم وبين من بعدهم في ذلك كالفرق بينهم وبينهم في الفضل، فنسبة رأي من بعدهم إلى رأيهم كنسبة قدرهم إلى قدرهم)). اهـ (٨٤/١ - ٨٥).

وانظر (١٥١/٤ - ١٥٢؛١٩٢).

و يقرّر هذا الأمر بما نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - فقال:

قال شيخنا: وقد تأمّلت من هذا الباب ما شاء الله فرأيت الصّحابة أفقه الأمّة وأعلمها، واعتبر هذا بمسائل الأيمان والنذور والعتق وغير ذلك، ومسائل تعليق الطّلاق بالشّروط؛ فالمنقول فيها عن الصّحابة هو أصحّ الأقوال، وعليه يدّل الكتاب والسنة والقياس الجليّ، وكلّ قول سوى ذلك فمخالف للنّصوص مناقض للقياس، وكذلك في مسائل غير هذه، مثل مسألة ابن الملاعنة، ومسألة ميراث المرتدّ، وما شاء الله من المسائل، لم أجد أجود الأقوال فيها إلّ أقوال الصّحابة، وإلى ساعتي هذه ما علمت قولاً قاله الصّحابة ولم يختلفوا فيه إلّ كان القياس معه)). اهـ (١٩/٢ - ٢٠).

ثمّ يستدل بالنّظر والاعتبار والقياس الصّحيح والمعقول ...

فهذا التّرتيب في الأدلة الّذي سار عليه اعتبره من الرّأي المحمود.

92