Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
تميّز منهج الإمام ابن القيّم رحمه الله في إعلام الموقعين بما يلي:
هذه أهمّ ميزة يتسم بها منهج الإمام ابن القيم - رحمه الله -، فقد غلبت على جميع أبحاثه، فقد كان لا يعرض المسائل عارية عن الدّلائل، يترك القارئ تائهاً في وسط المسائل الشّائكة، والآراء المختلفة، وإنما يثلج صدره ويقرّ عينه بما يسوق له من الأدلة الباهرة، والحجج الظّاهرة، والنّصوص القاهرة، ويجعله يتقبل الحكم الشّرعي عن علم ودراية.
وقد أرشد - رحمه الله - المفتي إلى ذكر الدّليل في فتياه، ولا يقدّم الحكم مجرّداً عن دليله. فقال:
« ينبغي للمفتى أن يذكر دليل الحكم ومأخذه ما أمكنه من ذلك، ولا يلقيه إلى المستفتيّ ساذجاً مجرَّدًاً عن دليله ومأخذه، فهذا لضيق عَطَيِه وقلة بضاعته في العلم)). اهـ (٢٠٨/٤).
ونعى على من عاب الاستدلال في الفتوى، فقال رحمه الله:
(( عاب بعض النّاس ذكر الاستدلال في الفتوى، وهذا العيب أولى بالعيب، بل جمال الفتوى وروحها هو الدّليل، فكيف يكون ذكر كلام الله ورسوله وإجماع المسلمين وأقوال الصّحابة - رضوان الله عليهم - والقياس الصّحيح عيبًا؟ وهل ذكر قول الله ورسوله إلّ طراز الفتوى؟ وقول المفتي ليس بموجب للأخذ به، فإذا ذكر الدّليل فقد حرم المستفتي أن يخالفه، وبرئ هو من
90