291

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

سكت عن إيجابه أو تحريمه فهو عفو عفا عنه لعباده، يباح إباحة العفو. (٢٦٨/١)، وانظر (٢٧٨/١؛ ٤٣٠).

أمّا الإجماع فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذلك حيث قال:

«الصنف الثالث (يعني من الأدلة): اتّباع سبيل المسلمين، وشهادة شهداء الله في أرضه الذين هم عدول الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر، المعصومين من اجتماعهم على ضلالة، المفروض اتّباعهم، وذلك أنّي لست أعلم خلاف أحد من العلماء والسّالفين: في أنّ ما لم يجيء دليلٌ بتحريمه فهو مطلق غير محجور، وقد نصّ على ذلك كثير ممن تكلّم في أصول الفقه وفروعه. وأحسب بعضهم ذكر في ذلك الإجماع يقينًا أو ظنًا كاليقين»(١).

أمّا من الأثر فما رواه عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال:

«كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذّرًا، فبعث الله نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه كتابه وأحلّ حلاله وحرّم؛ فما أحلّ فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو»(٢). (٢٧٩/١).

وما رواه جابر - رضي الله عنه - قال: «كنّا نعزل والقرآن ينزل، فلو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن»(٣).

(١) «مجموع الفتاوى» (٥٣٨/٢١).

(٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة باب ما لم يذكر تحريمه (رقم: ٣٨٠٠) والحاكم في «المستدرك» (١١٠/٤) وقال: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الحافظ الذّهبي، وهو كما قالا، وقد أشار إلى صحّته الشيخ الألباني في «صحيح أبي داود» (رقم/٣٢٢٥).

(٣) أخرجه البخارى في النكاح باب العزل (رقم: ٥٢٠٨-٥٢٠٩) ومسلم فى كتاب النكاح باب حكم العزل (رقم: ١٤٤٠) والترمذي في النكاح باب ما جاء في العزل =

291