288

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وقوله - تعالى -: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾(١).

قال - رحمه الله -:

«فكلّ ما لم يبين الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلّم - تحريمه من المطاعم والمشارب والملابس والعقود والشّروط فلا يجوز تحريمها؛ فإنّ الله - سبحانه - قد فصّل لنا ما حرّم علينا، فما كان من هذه الأشياء حرامًا فلا بدّ أن يكون تحريمه مفصّلاً، وكما أنّه لا يجوز إباحة ما حرّم الله فكذلك لا يجوز تحريم ما عفا عنه ولم يحرّمه، وبالله التوفيق». انظر (٤٣٠/١).

وقوله - سبحانه -: ﴿أَمْ لَهُمْ شَرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بهِ الله﴾(٢).

فدلّ هذا النّصّ على أنّ ما لم يأذن به الله من الدّين فهو شرع غيره الباطل. (٢٦٨/١ - ٢٦٩).

وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾(٣).

فقسم الحكم إلى قسمين: قسم أذن فيه، وهو الحقّ، وقسم افتري عليه، وهو ما لم يأذن فيه. (٢٧٠/١ - ٢٧١).

أبو بكر السّمعاني في «أماليه» والنّووي فيما نقله عنهما الحافظ ابن رجب في «جامع العلوم»(١٥٠/٣) والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٧١/١) والسيوطي في «الأشباه والنظائر» (ص٦٦) والألباني في «غاية المرام» (رقم: ٢)، وقال البزار: إسناده صالح.

(١) سورة الأنعام: ١١٩.

(٢) سورة الشورى: ٢١.

(٣) سورة يونس: ٥٩.

288