285

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الثامنة

كلّ ما سكت عن إيجابه أو تحريمه فهو عفو(١).

هذه قاعدة عظيمة نافعة، وقضية كلّية جامعة، ومقالة عامة واسعة، تدخل في جميع أبواب المعاملات، وتنبني عليها جميع الأعيان التي سكت عنها الشّارع الحكيم.

وبيانه أنّ الله - تعالى - أكمل الدّين، وأتمّ الشّريعة، ولم يفرّط في الكتاب شيئاً، ولم يترك الخلق سدِّى، بل ما يحتاج إليه العباد في المعاش والمعاد إلّا شرع

(١) انظر «الرسالة» للإمام الشّافعي (ص٢٠١- ٢٠٢؛ ٢٠٦؛ ٢٣١) و«مجموع الفتاوى» (٥٣٤/٢-٥٤٠ و٢٥٠/٢٩؛ ١٥١) و«القواعد النورانية» (ص٢٢٢؛ ٢٢٣). وقد اشتهرت على ألسنة الفقهاء بلفظ: « الأصل في الأشياء الإباحة». انظر «المنثور في القواعد» (١٧٦/١) و«الأشباه والنظائر» للسيوطي (ص٦٦) ولابن نجيم (ص٦٦) و«غمز العيون البصائر» (٢٢٣/١) و«الفرائد البهيّة» (ص١٩٣) و«علم أصول الفقه» خلاف (ص ٩١؛ ٩٢)؛ وأوردها العلاّمة ابن الخطيب في «مختصر من قواعد العلائي» بعبارة: « الأصل في المنافع الإذن وفي المضار التّحريم». (١٠٣/١ و٢٩١/٢) وانظر تفصيل القاعدة أيضا في كتب الأصول، منها: «المحصول» (١٣١/٣١٢)؛ و«أصول السرخسي» (٢٠/٢) و«التمهيد» للإسنوي (ص٤٨٧) و«الإبهاج» للسبكي(١٦٥/٣) و«المحلّي على جمع الجوامع حاشية العطار» (٣٩٤/٢) و«حاشية البناني» (٣٥٣/٢) و «البحر المحيط» (١٢/٦) و«سلاسل الذهب» للزركشي (ص٤٢٣) و«روضة الناظر ومعه نزهة الخاطر» لابن بدران (١١٩/١) و«نهاية السّول» (٣٥٢/٤) و«إرشاد الفحول» (١١٩/١) و«الموفقات» (٤٠/٢) ورسالة: «المشقّة تجلب التيسير دراسة نظرية وتطبيقية» اليوسف (٣٩٦)

285