283

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وكذلك لو كان قد قضاه الدين، وخاف أن يقول: كان له علي وقضيته فيجعله الحاكم مقرًا بالحق، مدعيًا لقضائه؛ فالحيلة أن يقول: ليس له علي شيء، ولا يلزمني أداء ما يدعيه، فإن ألح عليه لم يكن له جواب غير هذا، على أن القول الصحيح أنه يكون مقرًا بالحق مدعيًا لقضائه، بل منكرًا الآن لثبوته في ذمته فكيف يلزم به؟

فإن قيل: هو أقر بثبوت سابق، وادعى قضاء طارئًا عليه.

قيل: لم يقر بثبوت مطلق، بل بثبوت مقيد بقيد وهو الزمن الماضي، ولم يقر بأنه ثابت الآن في ذمته، فلا يجوز إلزامه به الآن استنادًا إلى إقراره به في الزمن الماضي؛ لأنه غير منكر ثبوته في الماضي، وإنما هو منكر لثبوته الآن، فكيف يجعل مقرًا بما هو منكر به؟

ولم يقر بشغل ذمته الآن بالمدعى به، فلا يجوز شغل ذمته به بناء على إقراره بشغلها في الماضي)). اهـ ملخصًا (٣/٤٤٧ - ٤٤٩).

***

283