Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
فجعل البيّنة على المدّعي لأنّه يدّعي خلاف الأصل فيحتاج إلى إثبات دعواه، والقول للمدّعى عليه بيمينه لكونه متمسِّكًا بالأصل الذي هو براءة الذّمّة(١).
ومن فروعها:
إذا قال المدّعي: أقرضته أو بعته أو أعرته أو قال: غصبني أو نحو ذلك، فليس مع المدّعى عليه من شواهد صدقه إلّا مجرّد براءة الذّمّة. انظر (١٠٨/١) بتصرّف كبير.
ومن ذلك ما جاء في المثال الثالث والثلاثين من مباحث الحيل:
«إذا كان عليه دين مؤجّل، فادّعى به صاحبه وأقرّ به، فالصّحيح المقطوع به أنّه لا يؤاخذ به قبل أجله، لأنّه إنّما أقرّ به على هذه الصّفة، فإلزامه به على غير ما أقرّ به إلزام بما لم يقرّ به، وقال بعض أصحاب أحمد والشّافعي: يكون مقرًّا بالحقّ مدّعيًا لتأجيله، فيؤاخذ بما أقرّ به، ولا يسمع منه دعواه الأجل إلّا بيّنة.
فالحيلة في خلاصه من الإلزام بهذا القول الباطل أن يقول: لا يلزمني توفية ما تدّعي عليَّ أداءه إليك إلى مدّة كذا وكذا، ولا يزيد على هذا، فإن ألحٌ عليه وقال: لي عليك كذا أم ليس لي عليك شيء؟ ولا بدّ من أن يجيب بأحد الجوابين.
فالحيلة في خلاصه أن يقول: إن ادّعيتها مؤجّلة فأنا مقرّ بها، وإن ادّعيتها حالة فأنا منكر.
البيّنة على المدّعي (رقم: ١٣٤٢) وابن ماجه في الأحكام باب البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر (رقم: ٢٣٢١) عنه به.
(١) سليم رستم باز: «شرح المجلة» (ص٢٣).
282