280

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وهو طيّب، فيدخل في قوله: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطِيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبَائِثَ﴾(١).

قال - رحمه الله - في فصل عنوانه: إزالة النجاسة على وفق القياس.

« إنّه كان طيّبًا قبل ملاقاته لما يتأثر به، والأصل بقاء ما كان على مكان حتىّ يثبت رفعه» (٤٤٣/١).

ومن ذلك، أنّه إذا حلف الزوج أنه لم يطلّق، وأقامت المرأة شاهدًا واحدًا على الطلاق، لم يُقض عليه، لأنه يقوى جانبه الأصل، واستصحاب النكاح، فكان الظنّ المستفاد من ذلك أقوى من الظنّ المستفاد من مجرّد الشاهد الواحد. انظر: (١٠٦/١ - ١٠٨).

ومن ذلك أنّ المفتيّ إذا أفتى في واقعةٍ، ثمّ وقعت له مرّة ثانية، فإن ذكرها ونسي مستندها فله أن يفتيّ بها دون تجديد نظر أو اجتهاد؛ لأنّ الأصل بقاء ما كان على ماكان. (٢٩٥/٤) بتصرّف كبير.

ونظيره إذا استفتاه عن حكم حادثة، فأفتاه وعمل بقوله، ثمّ وقعت له مرّة ثانية، فله أن يعمل بتلك الفتوى الأولى، ولا يلزمه الاستفتاء مرّة ثانية؛ لأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان.

انظر: (٣٣٠/٤)(٢).

(١) سورة الأعراف: ١٥٨.

(٢) وانظر «أحكام أهل الذمّة» (١٦٦/١؛ ٣٧٨) و«إغاثة اللّهفان» (١٦٤/١؛ ١٦٦؛ ١٦٧؛ ١٧٥؛ ١٧٦ -١٨٠)؛ و«زاد المعاد» (٣٠٨/٥؛٧٥٥)؛ و«بدائع الفوائد» (٢٦٨:١٢٦/٣ و٢٧٢/٤ - ٢٧٥)؛ و«تهذيب السنن» (٧٣/١) و«الطرق الحكمية» (ص ٦٣)؛ و«طلاق الغضبان» (ص ٦٦).

280