274

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

((لاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا))(١).

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:

(( لَمَّا كان الأصل بقاء المتطهّر على طهارته، لم يأمر بالوضوء مع الشكّ في الحدث، بل قال: لا ينصرف حتىّ يسمع صوتاً أو يجد ريحاً).

وقال الإمام النوويُّ - رحمه الله - في شرح هذا الحديث:

« هذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعد الفقه وهي أنّ الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتىّ يتيقّن خلاف ذلك ولا يضرّ الشكّ الطارئ عليها))(٢) اهـ.

وما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلّم -: ((إِذَا شَّكَ أحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أن يُسَلِّمَ فَإِن كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ وإِن كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا للشَّيْطَانِ))(٣).

(١) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الوضوء، باب: لا يتوضّأ من الشكّ حتىّ يستيقن (رقم: ١٣٧)، ومسلم في كتاب الحيض، باب: الدليل على أنَّ من تيقّن الطهارة ثمّ شكّ في الحدث فله أن يصلّي بطهارته (رقم: ٣٦١)، وأبو داود في الطهارة، باب: إذا شكّ في الحدث (رقم: ١٧٦)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب الوضوء من الريح (رقم:١٦)، وابن ماجه في الطهارة، باب: لا وضوء إلاّ من حدث (رقم: ٥١٣)، وأحمد (٤٠/٤)

(٢) «شرح صحيح مسلم»(٤٩/٤).

(٣) أخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له (رقم: ٥٧١)، وأبو داود في الصلاة، باب: الشكّ في الثنتين والثلاث من قال: يُلقي الشكّ (رقم: ١٠٢٤)، والنسائي في كتاب السهو، باب: إتمام المصلّي على ما ذكر إذا شكّ =

274