Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
القاعدة السابقة تخص ألفاظ العقود، وهذه تخص ألفاظ العبادات، والمراد منها أن العبادات التي تعبّدنا الشارع فيها بألفاظ، لا يجوز تغييرها ولا تبديلها، ولا يقوم غيرها مقامها.
وقد قسم الإمام ابن القيم - رحمه الله - الأسماء التي لها حدود في الشرع إلى ثلاثة أنواع.
نوع له حد في اللغة، كالشمس، والقمر، والبر، والبحر، والليل، والنهار، فمن حمل هذه الأسماء على غير مسماها، أو خصها ببعضه أو أخرج منها بعضه، فقد تعدى حدودها.
ونوع له حد في الشرع، كالصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، والإيمان، والإسلام، والتقوى، ونظائرها، فحكمها في تناولها لمسمّياتها الشرعية كحكم النوع الأول في تناوله لمسماه اللغوي.
ونوع له حد في العرف، لم يحده الله ورسوله بحد غير المتعارف، ولا حد له في اللغة، كالسفر، والمرض المبيح للترخص، والسفه، والجنون الموجب للحجر، والشقاق الموجب لبعث الحكمين، والنشوز المسوغ لهجر الزوجة وضربها، والتراضي المسوغ لحل التجارة، والضرار المحرم بين المسلمين وأمثال ذلك.
وهذا النوع في تناوله لمسمّاه العرفي كالنوعين الآخرين في تناولهما
(١) انظر «قواعد ابن رجب» (ص ١٣)
269