270

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

المسمّاهما. انظر (٢٩٦/١ - ٢٩٧).

وأصلها ما رواه البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلّم -: ((إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضطَّجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأ وَلا مَنْجَأ مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنتُ بِكِتَابِكَ الذِي أنزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ، فَإِن مُتَّ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ. فَقُلتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبَرَسُولِكَ الذي أرسلتَ، قَالَ: لا، وَبِنَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ))(١).

فنهاه النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - عن أن يستبدل لفظ ((نَبِيِّكَ)) بلفظ، (( رسولك)) مع أنَّ محمدًا - صلّى الله عليه وسلّم - هو رسول الله ونبّيُّه، قال تعالى: ﴿مَحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ﴾(٢). وقال - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَبِيُّ إنّا أرسَلنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾(٣).

قال الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ معلّقًا على هذا الحديث:

(( وأولى ما قيل في الحكمة في ردِّه - صلّى الله عليه وسلّم - على من قال الرسول بدل النبيّ أنَّ ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللّفظ الذي وردت به))(٤) اهـ.

(١) أخرجه البخاري في الدعوات، باب: إذا بات طاهراً (رقم: ٦٣١١) ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (رقم :. ٢٧١) عنه به.

(٢) سورة الفتح (٢٩).

(٣) سورة الأحزاب (٤٥).

(٤) فتح الباري (١١٦/١١).

270