Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وأما حديث ((إنّما أقضي بنحو ما أسمع ... )) فقد تقدّم الجواب عنه، وهو أنَّ الله - تعالى - قد يطلع رسوله على حال آخذ لا يحلّ له أخذه، ولا يمنعه ذلك من إنفاذ الحكم، كما أجرى حكمه على المتلاعنين ظاهرًا، ثمّ أطلعه على حال المرأة بشبه الولد الذي رميت به.
وبعد هذه المناقشة لأدلة القائلين إنَّ العبرة بصيغ العقد دون معانيه ومقاصده، لا شكّ أنَّ الإمام ابن القيِّم يرجّح وجوب اعتبار مقاصد المتكلِّمين ونیّاتهم.
قال - رحمه الله -:
« والصواب اتباع ألفاظ العبادات، والوقوف معها. وأمَّا العقود، والمعاملات، فإنما يتبع مقاصدها والمراد منها بأيّ لفظ كان إذا لم يشرعه الله ورسوله لنا التعبد بألفاظ معيّنة لا نتعدّاها)). اهـ (٣٢٦/١).
وبنى عليها - رحمه الله - مسائل كثيرة في كتابه "إعلام الموقعين"(١) منها: انعقاد الإجارة بلفظ البيع، والنكاح بأيّ لفظ تعارف عليه النّاس.
قال - رحمه الله - في فصل عنوانه: الإجارة على وفق القياس:
(( تنازع الفقهاء في الإجارة، هل تنعقد بلفظ البيع؟ على وجهين، والتحقيق : أنَّ المتعاقدين إن عرفًا المقصود انعقدت بأيّ لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما، وهذا حكم شامل لجميع العقود، فإنّ الشارع لم يحدّ لألفاظ العقود حدًّا، بل ذكرها مطلقة، فكما تنعقد العقود بما يدلّ عليها من الألفاظ الفارسية والرومية والتركية؛ فانعقادها بما يدلّ عليها من الألفاظ العربية
(١) وانظر «زاد المعاد» (١١٠/٥، ٨١٣)، و«إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان» (ص٥٢).
267