Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
قوله مع رفع ذلك الحقّ؛ إذ ليس للعبد أن يهزل مع ربِّه، ولا يستهزئ بآياته، ولا يتلاعب بحدوده. وفي حديث أبي موسى:
((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ بِحُدُودِ اللهِ ويَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِهِ(١). وذلك في الهازلين، يعني - والله أعلم - يقولونها لعبًا، غير ملتزمين لأحكامها، وحكمها لازم لهم، وهذا بخلاف البيع وبابه، فإنّه تصرّف في المال الذي هو محض حقّ الآدمي، ولذلك يملك بذله بعوض وغير عوض، والإنسان قد يلعب مع الإنسان، وينبسط معه، فإذا تكلّم على هذا الوجه لم يلزمه حكم الجادِّ، لأنّ المزاح معه جائز.
وحاصل الأمر أنَّ اللّعب والهزل والمزاح في حقوق الله - تعالى - غير جائز، فيكون جدُّ القول وهزله سواء بخلاف جانب العباد.
وما يوضّحه أنّ عقد النكاح يشبه العبادات في نفسه، بل هو مقدّم على نفلها، ولهذا يستحب عقده في المساجد، وينهى عن البيع فيها، ومن يشترط له لفظًا بالعربية راعى فيه ذلك إلحاقًا له بالأذكار المشروعة، ومثل هذا لا يجوز الهزل به، فإذا تكلّم به رتّب الشّارع عليه حكمه وإن لم يقصده، بحكم ولاية الشّارع على العبد، فالمكلّف قصد السبب، والشّارع قصد الحكم، فصار المقصودين كلاهما)). اهـ ملخّصاً (١٦٢/٣ - ١٦٤). وانظر (٨٢/٣).
(١) أخرجه ابن ماجه في الطلاق باب (١) عنه به بلفظ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ بِحُدُودِ الله يَقُولُ أَحَدُهُمْ قَدْ طَلَّقْتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ. وفيه مؤمّل بن إسماعيل البصري، قال الحافظ في «التقريب»: (رقم ٧٠٥٩) صدوق سيّئ الحفظ، وانظر «ميزان الاعتدال» للحافظ الذهبي (٢٢٨/٤-٢٢٩ رقم: ٨٩٤٩). ولهذا ضعَّفه الشيخ الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (رقم : ٤٤٠).
266