Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
غير دلالة فعل أو قول، ولا على مجرّد ألفاظ لم يقصد المتكلّم بها معانيها، بل جرت على غير قصد منه كالنَّائم والنّاسي والسّكران والجاهل والمكرَه ... لأنّها لا تدخل تحت الاختيار، فلو ترتّب عليها الأحكام لكان في ذلك أعظم حرج ومشقّة، وهذا يتنافى مع مقاصد الشرع. فإذا اجتمع القصد والدلالة القولية أو الفعلية ترتّب الحكم.
هذه قاعدة الشريعة، وهي من مقتضيات عدل الله وحكمته ورحمته. انظر (١٣٦/٣-١٣٩).
وأما الفصول فذكر فيها أقسام الألفاظ بالنسبة إلى مقاصد المتكلِّمين ونيّاتهم وإرادتهم لمعانيها، وقسّمها إلى ثلاثة أقسام:
أحدها، أن تظهر مطابقة القصد للّفظ، وللظّهور مراتب تنتهي إلى اليقين والقطع بمراد المتكلّم بحسب الكلام في نفسه، وما يقترن به من القرائن الحالية أو اللّفظية وحال المتكلِّم به وغير ذلك.
القسم الثاني: ما يظهر بأنّ المتكلّم لم يرد معناه، وقد ينتهي هذا الظهور إلى حدّ اليقين بحيث لا يشكّ السّامع فيه، وهذا القسم نوعان:
أحدهما: أن لا يكون مريداً لمقتضاه، ولا لغيره.
والثاني: أن يكون مريدًا لمعنى يخالفه.
فالأول: كالمكرَه، والنّائم، والمجنون، ومن اشتدَّ به الغضب، والسّكران. والثاني: كالمعرِّض والمورِّي والملغز والمتأوِّل.
القسم الثالث: ما هو ظاهر في معناه، ويحتمل إرادة المتكلّم له، ويحتمل إرادته لغيره، ولا دلالة على واحد من الأمرين، واللّفظ دالٌّ على المعنى الموضوع له، وقد أتى به اختيارًا. انظر (١٤٠/٣ -١٤١).
258