Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
- صلى الله عليه وسلم - إلا بظاهر الطلاق الواحد.
قال: وما وصفت من حكم الله، ثم حكم رسوله في المتلاعنين، يبطل الحد في التعريض بالقذف، فإن من الناس من يقول: إذا تشاتم الرجلان، فقال أحدهما: ما أنا بزان ولا أمي بزانية، حد لأنه إذا قاله على المشاتمة، فالأغلب أنه إنما يريد به قذف الذي يشاتم وأمه، وإن قاله على غير المشاتمة لم أحده إذا قال: لم أرد القذف مع إبطال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم التعريض في حديث الفزاري الذي ولدت امرأته غلامًا أسود.
فإن قال قائل: فإن عمر حد في التعريض في مثل هذا.
قيل: استشار أصحابه فخالفه بعضهم(١)، ومع من خالفه ما وصفنا من الدلائل.
فإذا دل الكتاب، ثم السنة، ثم عامة حكم الإسلام على أن العقود إنما تثبت بظاهر عقدها، لا تفسدها نية العاقدين، كانت العقود إذا عقدت في الظاهر صحيحة، ولا تفسد بتوهم غير عاقدها على عاقدها، سيما إذا كان توهمًا ضعيفًا. انتهى كلام الشافعي.
وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الهازل بالنكاح والطلاق والرجعة كالجاد بها(٢)، مع أنه لم يقصد حقائق هذه العقود، وأبلغ من هذا
(١) سيورد الإمام ابن القيم رحمه الله لفظه بعد قليل. وسيخرج جملة.
(٢) أخرجه أبو داود في الطلاق باب الطلاق على الهزل (رقم: ٢١٩٤)؛ والترمذي في الطلاق باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق (رقم: ١١٨٤)؛ وابن ماجة في الطلاق باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا (رقم: ٢٠٣٩) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة)). وفي
256