Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
فتصير إنشاء للعقود والتصرفات من حيث إنها هي التي أثبتت الحكم، وبها وجد، وإخبارات من حيث دلالتها على المعاني التي في النفس، فهي تشبه في اللفظ أحببت أو أبغضت، وكرهت، وتشبه في المعنى قم واقعد، وهذه الأقوال إنما تفيد الأحكام إذا قصد المتكلم بها - حقيقة أو حكماً - ما جعلت له، وإذا لم يقصد بها ما يناقض معناها. وهذا فيما بينه وبين الله تعالى؛ فأما في الظاهر فالأمر محمول على الصحة، وإلا لما تم عقد ولا تصرف.
فإذا قال: بعت أو تزوجت، كان هذا اللفظ دليلاً على أنه قصد معناه المقصود به، وجعله الشارع بمنزلة القاصد وإن كان هازلاً، وباللفظ والمعنى جميعاً يتم الحكم؛ فكل منهما جزء السبب، وهما مجموعه، وإن كانت العبرة في الحقيقة بالمعنى واللفظ دليل؛ ولهذا يصار إلى غيره عند تعذره، وهذا شأن عامة أنواع الكلام، فإنه محمول على معناه المفهوم منه عند الإطلاق، لاسيما الأحكام الشرعية التي علق الشارع بها أحكامها، فإن المتكلم عليه أن يقصد بتلك الألفاظ معانيها، والمستمع عليه أن يحملها على تلك المعاني)). (١٥٥/٣ - ١٥٦).
ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله - أدلة من يجري العقود على ظواهر ألفاظها دون مراعاة مقاصدها وحقائقها، فقال:
(( فصل: فإن قيل قد أطلتم في مسألة القصود في العقود، ونحن نحاكمكم إلى القرآن والسنة وأقوال الأئمة.
قال الله - تعالى - حكايةً عن نبيه نوح: ﴿وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ الله خَيْرًا، اللهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾(١)
(١) سورة هود: ٣١.
250