242

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وأوردها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بعبارة:

((الاعتبار في العقود مقاصدها))(١).

أما فقهاء الشّافعية فأوردوها بصيغة الاستفهام:

((هل العبرة بصيغ العقود أم بمعانيها؟))(٢) إشارة إلى الخلاف فيها، ولأنّهم غلَّبوا جانب اللّفظ على القصد.

وقد حرّر الإِمام ابن القيِّم - رحمه الله - محلّ النزاع وموضع الخلاف، فقال:

((إنّما النزاع في الحمل على الظّاهر حكمًا بعد ظهور مراد المتكلّم والفاعل بخلاف ما أظهره، فهذا الذي وقع فيه النزاع، وهو: هل الاعتبار بظواهر الألفاظ والعقود، وإن ظهرت المقاصد والنيات بخلافها، أم للقصود والنيات تأثير يوجب الالتفات إليها ومراعاة جانبها؟)). (١٤٢/٣).

فذهب رحمه الله إلى أنّ القصود والنيات معتبرة في جميع العقود والتصرّفات، وأنّها تؤثّر في صحّة العقد وفساده، وفي حلّه وحرمته. انظر (١٤٢/٣).

ثم ساق الأدلّة على هذا فقال - رحمه الله -:

ودلائل هذه القاعدة تفوت الحصر، فمنها قوله - تعالى - في حقّ الأزواج إذا طلّقوا أزواجهم طلاقًا رجعيًّا: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾(٣)، وقوله: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾(٣)، وذلك نصٌ

(١) « مجموع الفتاوى» (٥٥١/٢٠ - ٥٥٢).

(٢) ابن الوكيل: «الأشباه والنظائر» (٢٢٢/٢)؛ وابن السبكي: « الأشباه والنظائر » (١٧٤/١)؛ والسّيوطي: «الأشباه والنظائر» (ص١٨٣)؛ والزركشي: «المنثور في القواعد» (٣٧١/٢)؛ وابن الخطيب: « مختصر من قواعد العلائي» (٢٥٣/١ و٢٩٦).

(٣) سورة البقرة: ٢٢٨.

242