241

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

إلاّ أنَّ الإِمام أبا الحسن الكرخي - رحمه الله - أجراها في غير العقود، فقال: ((الأصل أنّه يعتبر في الدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة دون الظَّاهر))(١).

وقد اختلف الفقهاء في عبارتها نظرًا لاختلافهم في اعتبارها. فعبَّر عنها الحنفية بلفظ، ((العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني))(٢).

وعبَّر عنها المالكية بلفظ: (( لا تترتّب الأحكام الشّرعية في العبادات والمعاملات إلاَّ على النِّيات والمقاصد))(٣).

وأوردها العلامة الونشريسي - رحمه الله - بصيغة الاستفهام:

(( إذا تعارض القصد واللَّفظ أيُّهما يقدّم؟))(٤).

وعبَّر عنها الحافظ ابن رجب من الحنابلة بلفظ:

(( إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها فهل يفسد العقد بذلك أم يجعل كناية عمّا يمكن صحّته على ذلك الوجه؟ فيه خلاف يلتفت إلى أنَّ المغلب هل هو اللَّفظ أو المعنى؟))(٥).

(١) « رسالة في الأصول» (ص ١٦٢).

(٢) «المجلة م/٣ شرح باز»؛ و«شرح القواعد الفقهية» (ص١٣ نفس المادة)؛ و«المدخل» (ف/٥٧٣)؛ وعبَّر عنها العلامة ابن نجيم في «الأشباه والنظائر» (ص ٢٠٧) بلفظ: (( الاعتبار للمعنى لا للألفاظ))، وقريباً من هذا اللّفظ عبَّر العلاّمة الخادمي في خاتمة «مجامع الحقائق»، فقال: ((الاعتبار بالمقاصد لا بالألفاظ)) (ص ٣١٢).

(٣) ابن الشاط « إدرار الشروق» (١٨٠/١)؛ والشيخ محمد علي « القواعد السنية» (١٩٢/١)، والشاطبي في «الموافقات» (٣٢٣/٢).

(٤) « إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك » (ق/٤٧).

(٥) « القواعد في الفقه الإسلامي» (ق/٣٨).

241