240

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الثانية:

إنَّ الاعتبار في العقود والأفعال بحقائقها ومقاصدها دون ظواهر ألفاظها وأفعالها(١).

القصود معتبرة في العقود.

القصود في العقود معتبرة(٢).

أوردها باللفظ الأول في: (١٢٥/٣)؛ وباللفظ الثاني في: (٢٩١/٣) وباللّفظ الثالث في: (١٤٦/٣).

وكُلُّها تعبّر عن معنى واحد وهو: أنَّ العقود مبنية على المعاني والأغراض، لا على المباني والألفاظ، فهي أخصّ من القاعدة السّابقة وإن كانت متفرّعة عنها، فتلك في التصرّفات والعبادات عامّة، وهذه في العقود والعبارات خاصّة.

قال العلامة تقي الدِّين السبكي - رحمه الله - :

« إنّها مخصوصة في العقود فيما يظهر من كلام كثير من الأصحاب، وكلام من أطلق - أنّه هل العبرة باللّفظ أو بالمعنى؟ - محمول على من قيّد بالعقود)»(٣). اهـ.

(١) وعبّر عنها في «زاد المعاد» (٨١٣/٥) بلفظ قريب منه فقال: ((الاعتبار في العقود بحقائقها ومقاصدها لا بمجرّد ألفاظها )).

(٢) وكذا في « إغاثة اللّهفان في حكم طلاق الغضبان» (ص ٥٢) وفي « زاد المعاد » (١١٠/٥).

(٣) « الأشباه والنظائر» (١٧٥/١).

240