237

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ومثله: لو مرّ به رجل فسلّم عليه، فحلف لا يردّ عليه السلام لظنّه أنّه مبتدعٌ أو ظالم أو فاجر، فظهر أنّه غير ذلك الذي ظنّه، لم يحنث بالردّ عليه.

ومثله: لو قدمت له دابة ليركبها، فظنها قطوفاً أو جموحاً أو متعسّرة الركوب، فحلف لا يركبها، فظهرت له بخلاف ذلك، لم يحنث بركوبها.

وإذا دعي إلى غداء فحلف: أن لا يتغدّى، أو قيل له: أقعد، فحلف أن لا يقعد. اختصّت يمينه بذلك الغداء، وبالقعود في ذلك الوقت؛ لأنَّ عاقلاً لا يقصد أن لا يتغدّى أبدًا، ولا يقعد أبدًا. (١٣٦/٤ - ١٤٠) باختصار وتصرّف. وانظر (٦٤/٠٣ - ٦٦)

ك ـ اليمين على نيّة الحالف إن كان مظلوماً، وعلى نيّة المستحلف إن كان ظالماً(١).

من مسائلها ما جاء في الصورة السادسة من الصور المتعلّقة بمسألة مهر السِّر والعلانية، قال - رحمه الله -:

(( أن يحلف الرّجل على شيء في الظّاهر، وقصده ونيّته خلاف ما حلف، عليه، وهو غير مظلوم، فهذا لا ينفعه ظاهر لفظه، ويكون يمينه على ما يصدقه عليه صاحبه اعتبارًا بمقصده ونيّته)). (١٢٣/٣)

ومن ذلك ما نقله عن الإمام أحمد في فصل عنوانه: هل من شرط الاستثناء التكلّم به أو ينفع إذا كان في قلبه، وإن لم يتلفّظ به، قال:

(١) انظر: «المنثور في القواعد» للزركشي (٣٨٥/٣)؛ و«الأشباه والنظائر» لابن نجيم (ص ٢٥، ٥٣) و«شرح الكوكب المنير» لابن النّجار (٣٠٤/٣ - ٣٠٥)؛ و«المختصر في أصول الفقه» للبعلي (ص ١١٩)؛ و«المغني» لابن قدامة (٥٢٩/٩)؛ و«الفروع» لابن مفلح (٣٥٢/٦).

237