235

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

لا تكاد تنحصر، منها:

إذا حلف على أمر لا يفعله لسبب. فزال السبب لم يحنث بفعله، لأنَّ يمينه تعلّقت به لذلك الوصف. فإذا زال الوصف زال تعلّق اليمين.

فإذا دعي إلى شراب مسكر ليشربه، فحلف أن لا يشربه، فانقلبت خلاً فشربه لم يحنث.

وكذلك لو حلف على رجل أن لا يقبل له قولاً ولا شهادةً، لما يعلم من فسقه، ثمّ تاب وصار من خيار النّاس، فإنه يزول حكم المنع باليمين.

وكذلك إذا حلف أن لا يأكل هذا الطعام، أو لا يلبس هذا الثّوب، أو لا يكلّم هذه المرأة، ولا يطأها لكونه لا يحلّ له ذلك، فملك الطعام والثّوب، وتزوّج المرأة فأكل الطعام، ولبس الثوب، ووطئ المرأة لم يحنث.

وكذلك إذا حلف: لا دخلت هذه الدار، وكان سبب يمينه أنّها تعمل فيها المعاصي، وتشرب الخمر، فزال ذلك، وعادت مجمعًا للصّالحين، وقراءة القرآن والحديث. أو قال: لا أدخل هذا المكان لأجل ما رأى فيه من المنكر، فصار بيتًا من بيوت الله، تقام فيه الصلوات لم يحنث بدخوله.

وكذلك إذا حلف: لا يأكل لفلان طعامًا، وكان سبب اليمين أنَّه يأكل الرّبا، ويأكل أموال الناس بالباطل، فتاب وخرج من المظالم، وصار طعامه من كسب يده أو تجارة مباحة لم يحنث بأكل طعامه.

وكذلك لو حلف، لا بايعت فلاناً، وسبب يمينه كونه مفلساً أو سفيهاً فزال الإفلاس والسَّفه، فبايعه لم يحنث، وأضعاف أضعاف هذه المسائل، كما إذا اتهم بصحبة مريب، فحلف لا أصاحبه، فزالت الرِّيبة، وخلفها ضدّها، فصاحبه لم يحنث.

235