234

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وما هيّجها، فحمل اللّفظ عليه، لأنّه دليل على النيّة.

قال الإمام ابن القيّم - رحمه الله -:

(( إنّ النيّة تؤثّر في اليمين تخصيصًا وتعميمًا، وإطلاقًا وتقييدًا، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدلّ عليها فيؤثّر ما يؤثّره)). (٤/١٤٢)

ونقل عن صاحب "الجواهر"(١) قوله:

(( المقتضيات للبر والحنث أمور:

الأول: النيّة إذا كانت مما يصلح أن يراد اللّفظ بها، سواء كانت مطابقة له أو زائدة فيه أو ناقصة عنه بتقييد مطلقه، وتخصيص عامه.

الثاني: السبب المثير لليمين يتعرّف منه، ويعبّر عنه بالبساط أيضاً، وذلك أنَّ القاصد لليمين لابدّ أن تكون له نيّة، وإنّما يذكرها في بعض الأوقات وينساها في بعضها، فيكون المحرّك على اليمين وهو البساط دليلاً عليها، لكن قد يظهر مقتضى الحرك ظهورًا لا إشكال فيه، وقد يخفى في بعض الحالات، وقد يكون ظهوره وخفاؤه بالإضافة)). (٤/١٣٩)

وبنى عليها العلامة ابن القيّم - رحمه الله - في "إعلام الموقعين"(٢) مسائل

(١) هو جلال الدّين، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن شاس بن نزار، الجُذَامِيُّ، السَّعْدِيُّ، المصريُّ، الفقيه، الإمام، الفاضل، العمدة، المحقّق، الحافظ، الورع، شيخ المالكية في عصره بمصر، من أهل دمياط. حدّث عنه الحافظُ المنذريُّ. توفي سنة ٦١٠ بدمياط مجاهداً، والإفرنج محاصرون لها. والكتاب المشار إليه هو «عقد الجواهر الثمينة على مذهب عالم المدينة»، قال عنه في « كشف الظنون »(ص٦١٣) (( وضعه على ترتيب الوجيز للغزالي، والمالكية عاكفة عليه لكثرة فوائده)) انظر ترجمته في: «شجرة النّور الزّكية» (رقم: ٥١٧)؛ و«شذرات الذهب» (٥/٦٩)؛ و«الأعلام» (٤/١٦٤)

(٢) وانظر «إغاثة اللهفان» (٢/٩٤ - ٩٧)؛ و«زاد المعاد» (٥/٢٠٧).

234