232

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ويلزمهم على هذا الفرق أن يصحّ تقييده بالشرط بالنية؛ لأنّ غايته أنّه تقييد مطلق، فعمل النية فيه أولى من عملها في تخصيص العام؛ لأنَّ العام متناول للأفراد وضعًا، والمطلق لا يتناول جميع الأحوال بالوضع، فتقييده بالنية أولى من تخصيص العام بالنية)). (١٠٥/٤). وانظر (١٤٢/٤).

و - التقييد بالغاية المنويَّة(١)

من فروعها، ما ذكره في فصل عنوانه، تعليق الطلاق بشرط مضمر.

((ومن ذلك لو قال: أنت طالق، وقال: أردت إن كلَّمتِ رجلاً، أو خرجت من داري لم يقع به الطلاق في أحد الوجهين لأصحاب أحمد والشافعي، كذلك لو قال أردت إن شاء الله، ففيه وجهان لهم. ونصَّ الشافعي فيما لو قال: إن كلمت زيدًا فأنت طالق، ثمّ قال: أردت به إلى شهر، فكلّمه بعد شهر، لم تطلّق باطنًا، ولا فرق بين هذه الصورة والصورتين اللتين قبلها، فإنَّ التقييد بالغاية المنويّة كالتقييد بالمشيئة المنويّة، وهو أولى بالجواز من تخصيص العام بالنية)). (٨٢/٣ - ٨٣). وانظر (١٠٥/٤)

ز - التقييد بالمشيئة المنويّة(٢)

من فروعها، ما تقدّم في المسألة السابقة وقول الإمام ابن القيِّم - رحمه الله -: ((إنَّ التقييد بالغاية المنوية كالتقييد بالمشيئة المنويّة)).

فلو قال: ((أنت طالق)) وقال: أردت إن شاء الله. لم يقع به الطلاق.

(١) انظر: «المجموع شرح المهذّب» تكميلة السبكي (١٩٨/١٧)؛ و«المبسوط» السرخسي (١١٤/٦)، و«الفروع» لابن مفلح (٤٢٢/٥ - ٤٢٣)

(٢) انظر «الفروق ومعه إدرار الشروق» لابن الشاط (٧٢/٣ - ٧٣)؛ «الأشباه والنظائر» لابن نجيم (ص٥٢)؛ و«فتح القدير» لابن الهمام (٤٢٠/٣).

232