231

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

الثانية: ( الكناية مع دلالة الحال كالصّريح)(١).

أي كالصّريح في استغنائها عن النية.

وهذه القاعدة أوردها الإمام ابن القيّم في فصل عنوانه: الإشارة على وفق القياس، ونسبها للإمام أحمد - رحمه الله -. قال:

(( ومن أصوله: أن الكناية مع دلالة الحالة كالصّريح. كما قاله في الطّلاق والقذف وغيرها)) اهـ (٤٥٧/١)

هـ ـ تخصيص العام بالنية، وتقييد المطلق(٢).

من فروعها، ما جاء في فصل عنوانه: هل من شرط الاستثناء التكلّم به؟ قال - رحمه الله -(٣): ((قال أصحاب أحمد وغيرهم، لو قال: نسائي طوالق، واستثنى بقلبه إلاّ فلانة صحّ استثناؤه، ولم تطلّق.

ولو قال: نسائي الأربع طوالق واستثنى بقلبه إلاّ فلانة لم ينفعه، وفرّقوا بينهما بأنَّ الأول ليس نصًّا في الأربع، فجاز تخصيصه بالنية، بخلاف الثاني،

(١) انظر «القواعد النورانية» (ص ١٣٠)؛ و«القواعد» لابن رجب (ق/١٥١)؛ و«المجموع» للنووي (١٧/١٠٤).

(٢) انظر: «البحر المحيط» للزركشي (٣/١٢٣ - ١٢٨)؛ و«التمهيد» للأسنوي (ص ٣٨٠)؛ و«مختصر من قواعد العلائي» لابن الخطيب (٢/٤٧٨ و ٤٨٠) و«الأشباه والنظائر» للسبكي (١/٦٩ - ٧٠)؛ و«الفروق» ومعه «إدرار الشروق» لابن الشاط (١/١٧٨)؛ و«الأمنية في إدراك النية» (ص٣٤)؛ و«الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام» للقراني (ص١١٦ - ١١٧)؛ و«القواعد» لابن رجب (ق/١٢٥): وذكر اختلافا على وجهين في تقييد المطلق؛ و«المغني» لابن قدامة (١٣/٦٤١)؛ و«القواعد» للسعدي (ص٧٢).

(٣) وانظر: «بدائع الفوائد» (٣/١٨١)؛ و«أحكام أهل الذمة» (١/٣٠٧ - ٣٠٨).

321